الصفحة 239 من 635

لقد جعل الشعوبيون والمتصوفة من اسم الله الأعظم مسألة ذات أبعاد غيبية لا يعرفها إلا هم! مع أن المسألة لا تستحق كل هذا الإعجاز! فأسماء الله الحسنى معروفة، وكلها بلا استثناء تمثل اسم الله الأعظم، كلمة الله بحد ذاتها هي الكلمة التي تغني عن بقية الإسماء وهي الأجمل مع أن جميع أسمائه الحسنى جميلة ومعبرة. قال الإمام الفاضل أبو عبد الله بن مندة:"فاسم الله معرفة ذاته، منع الله عز وجل خلقَه أن يتسمّى به أحدٌ من خلقه، أو يدعى باسمه إله من دونه، جعله أول الإيمان وعمود الإسلام، وكلمة الحق والإخلاص، ومخالفة الأضداد والإشراك فيه، يحتجز القائل من القتل، وبه تفتتح الفرائض وتنعقد الأيمان، ويُستعاذ من الشيطان، وباسمه يفتتح ويُختم الأشياء، تبارك اسمه ولا إله غيره" [كتاب التوحيد2/21] . وروى الحاكم عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اسم الله الأعظم الذي إذا دُعي به أجاب في ثلاث سور من القرآن، في البقرة، وآل عمران، وطه» [مستدرك الحاكم1/506] . كما روى أبو داود عن أسماء بنت يزيد قولها: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اسم الله الأعظم في هاتين الآيتين: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} ، وفاتحة آل عمران: {الم الله لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ} [أخرجه أبو داود/1496] . وروى ابن حبان عن بريدة قال: سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يقول: اللهمّ إنِّي أسألك بأنِّي أشهد أنَّك أنت الله لا إله أنت الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد سأل الله باسمه الأعظم» !"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت