يلاحظ: أن هناك مفاهيم خطرة في التصوف كالفناء والاتحاد ووحدة الوجود والحقيقة المحمدية والشطحات أما تجاوزها الشرقاوي، أو تحدث عنها بشكل مقتضب متبنيا الجانب الأحادي (المؤيد) ومتجنبا الجانب الآخر (المعارض) . لو استوضحت مثلًا شرحه لمفاهيم الفناء والشطحات والاتحاد، لما خرجت بفكرة واضحة عنها. في الفناء يحذرنا عن لسان المتصوفة من الوقوف في بداية الفناء لأنه يوقعنا في الشرك كما حدث للحلاج، لذا يجب سلوك فناء الفناء. أي البقاء في عمق أبعاده! جملة أشبه بالطلسم وغير مفيدة. وكان الأجدر به أن يوضح مفهوم (فناء الفناء وماهية أبعاده) ؟ ويضيف بأنه يتم بإرادة الله! لكن لا يشرح لنا كيف سيكون بإرادة الله. وكيف نتيقن أنه تم وفقًا لإرادة الله تعالى؟ ما هو مقياس رضا الله عند المتصوفة؟ وإن كان شيخ المتصوفة الحلاج قد وقع في الشرك وهو الرائد فكيف سيكون الحال مع غيره؟
المعجم الرابع لأيمن حمدي بعنوان"قاموس المصطلحات الصوفية:"
وهو كما ادعى دراسة تراثية مع شرح اصطلاحات أهل الصفا من كلام خاتم الأولياء!
تبنى المؤلف تسمية أهل الصفا وهو اشتقاق لم يصح عند الكثير من المتصوفة كما سنلاحظ بين دفتي الكتاب. وصفة خاتم الأولياء هي تسمية مرادفة لخاتم الأنبياء. قد عرفنا خاتم الأنبياء لأن الله عز وجل أتم نعمته علينا ورضي بالإسلام دينًا. لكن كيف يتسنى لنا معرفة خاتم الأولياء؟ ومن قرر أن يكون الخاتم؟ ولماذا تُشبه الولاية بالنبوة وعلى أي أساس؟