ذكروا عن ثوبن بن إبراهيم الملقب"ذون النون"بأنه كان يعرف اسم الله الأعظم. وقد سأله أحد مريديه أن يعلمه أياه. فقال له: أرني أولًا اسمه الأصغر؟ [لواقح الأنوار للشعراني/144] حجة لطيفة للتهرب من الجواب.
ويذكر أبو الحسن الشاذلي بأنه كان يومًا جالسًا عند شيخه"أبو مشيش"وفكر أن يسأله عن اسم الله الأعظم. وكان في حجر الشيخ طفله، فقام الطفل فجأة وطوق بيديه رقبة الشاذلي وقال له: يا أبا الحسن! لقد أردت أن تسأل الشيخ عن اسم الله الأعظم! ليس الشأن أن تسأل عن اسم الله الأعظم، إنما الشأن أن تكون أنت اسم الله الأعظم" [أبو الحسن الشاذلي لعبد الحليم محمود/25] ، إنه الطفل المعجزة الذي ينافس المهدي المنتظر!"
ومن الطرائف أن الشيخ محمد بهاء الدين العطار سأل شيخه عن اسم الله الأعظم؟ فجاوبه الشيخ بضربه حصاة! وهو يعني: إنك أنت اسم الله الأعظم. [النفحات الأقدسية/6] . يتلاعب السفهاء باسم الله كيفما شاءوا. ينطبق عليهم ما جاء في الذكر الحكيم: {الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا} [الأعراف:51] . نتساءل نحن بدورنا: هل الإنسان بحاجة إلى معرفة"اسم الله الأعظم"؟ ألا يكفينا اسم الله فقط؟ ألا تكيفنا الأسماء الحسنى؟ فعلامَ هذا اللغو الفارغ والادعاء الكاذب؟