وأولهم البسطامي الذي قال:"ضربت خيمتي بإزاء العرش" [اللمع/464] . يعني هو الأقرب للملائكة من غيره، ويذكر عن جيرانه الملائكة في كتابه الإنسان الكامل:"ثم استقبلني ملك يقال له: نيائيل، فمد يده وأقعدني على كرسي له موضوع على شاطئ بحر عجاج، ثم رأيت كأني عرجت إلى السماء السابعة، فإذا بمائة ألف صف من الملائكة استقبلني. كل صف مثل الثقلين ألف ألف مرة، مع كل ملك لواء من نور، تحت كل لواء ألف ألف ملك، طول كل ملك مسيرة خمسمائة عام، وكل على مقدمتهم ملك اسمه بريائيل، فسلموا علي بلسانهم ولغتهم، فرددت عليهم السلام بلسانهم فتعجبوا من ذلك، فإذا منادٍ ينادي: يا أبا يزيد! قف قف؛ فإنك قد وصلت إلى المنتهى"ولكن البسطامي في حديث آخر يذكر لنا:"أنا العرش والكرسي" [تذكرة الأولياء/ فريد الدين العطار/99] ، وهو نفس الحديث المنسوب للإمام علي الذي سبق ذكره، فتزداد حيرتنا! المهم أضاف لنا البسطامي أسماء ملاكين جدد هما يريائيل ونيائيل، فهنيئًا لك يا بسطامي!
يذكر الشيخ عبد المحمود ابن الشيخ نور الدائم بأن سيدي أحمد بن محمد الفرغلي تحدث عن نفسه قائلًا:"كنت أمشي بين يدي الله تعالى تحت العرش، وقال لي كذا وقلت له كذا، فكذبه شخص من القضاة فدعا عليه بالخرس، فخرس القاضي حتى مات" [للمزيد راجع النصرة العلمية لأهل الطرق الصوفية/319] . يعني إما أن تصدق تخاريف الشيخ أو يخرسك!
كما نسب أبو طالب المكي حديثًا مكذوبًا للرسول صلى الله عليه وسلم جاء فيه:"من صلى يوم السبت أربع ركعات، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة، وقل يا أيها الكافرون، ثلاث مرات، فإذا فرغ قرأ آية الكرسي، كتب الله له بكل حرف حجة وعمرة، ورفع له بكل حرف أجر سنة صيام نهارها وقيام ليلها، وأعطاه الله عز وجل بكل حرف ثواب شهيد، وكان تحت ظل عرش الله مع النبيين والشهداء" [قوت القلوب1/43] . ولم يرد هذا الحديث في الصحاح والسنن والمساند.