ونسب د. عبد الحليم محمود لأبي الحسن الشاذلي القول:"من عَبد الله باسمه الحيّ المحيي وأكثر منه، ولا حد لأكثره، شاهد حياة كل شيء ومحييه. ومن ذكر بهم جميعًا صعدت روحه إلى الملأ الأعلى، وصعدت روحه إلى العرش، ليكتب عند الله من الكاملين الصديقين" [أبو الحسن الشاذلي/614] .
وقال الشيخ أفضل الدين:"لا يعطى أحد القطبية حتى يعرف جميع عوالم هذه العروش والكراسي والسموات والأرضين بأسمائهم وأنسابهم وأعمارهم وأعمالهم" [الأخلاق المتبولية للشعراني1/99] .
ونُسب للشيخ الرفاعي مخاطبًا الفقراء:"إن الشيخ عثمان السالم أبادي يصعد كل يوم عند غروب الشمس إلى ديوان الربوية" [قلادة الجوهر/193] .
كما يذكر أبو يزيد البسطامي:"غبت في الجبروت، وخضت بحار الملكوت وحجب اللاهوت، حتى ولت إلى العرش فإذا هو خالي"! با للفاشل! قد خاب ظنك!
يستطرد المجذوب البسطامي بتخاريفه:"فرميت نفسي عليه قائلًا: سيدي أين طلبك؟ فكشف ورأيت أني أنا"ويسخر الشبلي من العرش والكرسي عندما أخذ كسرة من رغيف وأكلها قائلًا: أن نفسي تطلب مني كسرة رغيف، ولو التفت سري إلى العش والكرسي لاحترق" [اللمع/479] ."
ويذكر أحمد بن خضْرَوَيه:"القلوبُ جَوَّالةٌ: إما أن تجولَ حول العَرْش، وأما أن تَجولَ حول الحُشِّ" [طبقات الصوفية/43] .
ويذكر الدباغ:"إني أرى السموات السبع والأرضين السبع، والعرش داخلة وسط ذاتي، وكذا ما فوق العرش من السبعين حجابًا" [الإبريز2/72] .
وقال البسطامي:"لو أن العرش وما حواه مائة ألف مرة ألف مرة في زاوية من زوايا قلب العارف لما أحس به، فقلب العبد الخصوصي بيت الله، وموضع نظره، ومعدن علومه، وحضرة أسراره، ومهبط ملائكته، وخزانة أنواره، وكعبته المقصودة، وعرفاته المشهودة" [فصوص الحكم2/120] .