الخاتمة مع أبي طالب المكي الذي حدثنا بأن صوفيًا قال:"أدخلني في الفلك الأسفل، فدورني في الملكوت السفلي، فأراني الأرضين، وما تحتها إلى الثرى، ثم أدخلني في الفلك العلوي، فطوف بي في السماوات، وأراني ما فيها من الجنان إلى العرش، ثم أوقفني بين يديه، فقال لي: سلني أي شئ رأيت حتى أهبه لك، فقلت: يا سيدي ما رأيت شيئًا أستحسنه، فأسألك إياه" [قوت القلوب/103] . الشيخ لا يعجبه شيء في السماء ليطلبه! والمصيبة أنه لم يجد له مرشدًا سياحيًا في سياحته سوى الذات الإلهية المقدسة ـ استغفر الله العلي العظيم ـ يا ويل من يفتري على الله!
4 )الاطلاع على اللوح المحفوظ
اللوح المحفوظ يقصد به العلم الإلهي، أي: المناط بالذات الإلهية المقدسة، ويسمى بأم الكتاب، أو خزينة علوم الله وأسراره، ويتضمن علم ما كان وما يكون وما سيكون.
العقيدتان تدعيان بأن الشيوخ والأئمة يعرفون اللوح المحفوظ، ويتصرفون به كيفما شاءوا.
فقد نقل الكوثري عن أبي حسن الشاذلي قوله:"أطلعني الله على اللوح المحفوظ" [كتاب إرغام المريد في شرح النظم العتيد] . لاحظ علاقة مباشرة مع الله تعالى بدون وسيط، وهذه حالة فريدة لم تحصل مع الأنبياء والرسل!
وعن أبي بكر العيدروس عندما تعسرت بأمه ولادته قال أبوه: هذا ولدي ما إن يُولد حتى يقرأ اللوح المحفوظ" [كتاب كنوز السعادة الأبدية] ، حالة قريبة من المهدي المنتظر."
كما جاء في سيرة الشيخ إسماعيل الأنبابي بأنه:"كان مطلعًا على اللوح المحفوظ، يقول كذا وكذا فلا يخطيء" [للمزيد راجع كتب جامع كرامات الأولياء للنبهاني] .