كما ذكروا بأن"الشيخ عبد القادر الجيلاني رأى شخصًا يطوف بالكعبة على رجل واحدة، فقال: من هذا الطائف على رجل في هذه الساعة؟ فقالت له: أمة من بغداد جئت أطوف بالبيت وتركت بنتي نائمة على الرجل الأخرى، فتعجب من كونها من بغداد ولم يعلم بها، فقال لها: أنا أتصفح اللوح المحفوظ كل يوم كذا كذا مرة وما رأيتك فيه! فقالت له: اللوح المحفوظ لك ولأمثالك وأما أنا فقبلك في أم الكتاب" [كنوز الساعة الأبدية/207] .
ومنها ما ذكره أبو بكر العيدروس عن تعسر ولادته:"قال أبوه سيدنا عبد الله بن أبي بكر العيدروس: هذا ولدي لا يخرج حتى يقرأ اللوح المحفوظ، باقي معه أسطر يتمها ويخرج" [كنوز الساعة الأبدية/227] .
يلاحظ أن معنى اللوح المحفوظ هو نفس ما ينطبق على جفر الأئمة باعتباره يتضمن معرفة ما كان وما يكون وما سيكون.
يدعي الصفويون كذلك بأن الأئمة مطلعين على اللوح المحفوظ. ونسبوا إلى جعفر بن محمد قوله:"قال الإمام علي: أعطيت تسعًا لم يعطها أحد قبلي سوى النبي، فعلمت المنايا والبلايا والأنساب وفصل الخطاب، ولقد نظرت في الملكوت بإذن ربي، فما غاب عني ما كان قبلي ولا ما يأتي بعدي"إذن كيف رضا الإمام بالتحكيم مع معاوية وهو يعرف مصير التحكيم؟ وكيف يندم على حروبه وسفك دماء مئات الآلاف من المسلمين، ويتمنى لو أنه مات قبل ذاك؟ ويذكر الشيخ غلام رضا بأن الذين طهرهم الله يقصد الأئمة:"قادرون على الاطلاع على اللوح المحفوظ وحقائقه، وهي غيب السماوات والأرض" [راجع كتاب الرد على شبهات الوهابية/ غلام رضا كاردان] .
وذكر الكليني على لسان الإمام علي:"إن عندنا الجفر، وما يدريهم ما الجفر؟ قال: قلت: وما الجفر؟ قال: وعاء من أدم فيه علم النبيين والوصيين، وعلم العلماء الذين مضوا من بني إسرائيل، وما يحدث بالليل والنهار، الأمر من بعد الأمر، والشيء بعد الشيء إلى يوم القيامة" [الكافي1/238] .