الإسلام دين واضح المعالم والمبادئ. ونحن كعرب لا نجد صعوبة في فهم القرآن الكريم والسنة النبوية؛ لأنهما كُتبا بلغتنا العربية الجميلة، وإذا استعصى علينا فهم كلمة لم تعد في التداول حاليًا فبإمكاننا الرجوع إلى أحد التفاسير أو القواميس لفهمها، وأحيانًا تُعرف الكلمة من سياق الجملة.
إن حجة الله تبارك على الإنسان هي العقل الذي بواسطته يمكن أن نميز بين الخير والشر، بين ما ينفعنا وبين ما يضرنا، بين ما يرضي الله وما يغضبه، وبين ما معقول ولا معقول، ولسنا بحاجة إلى من يصعب علينا الدين فيجعل له باطن وظاهر، ويربط من آياته عقدًا يَصعب فكها، أو يحتكر لنفسه المعرفة بالآيات حصرًا ويُخطئ غيره، أو يفسرها على مرامه بما يتوافق ورؤيته الشخصية وميوله وأهوائه، حتى كبار المفسرين نجدهم في قمة التواضع عندما يفسرون آية ما، فهم ينهون كلامهم بعبارة"والله أعلم"؛ لأن اليقين عند رب العالمين.
من القواسم المشتركة الطريفة بين العقيدتين، والتي تدخل في باب النوادر بما لا يسع دماغ البشر استيعابها إلا كطرائف وملح:
هي معرفة الأئمة والشيوخ بكل لغات البشرية، ولا يوجد دماغ بشري يستوعب لغات أكثر من عدد أصابع اليد بصورة متقنة، لا يوجد مليون لغة في العالم منذ فجر البشرية لحد الآن. اللغات العالمية بحدود (33) لغة يتحدث بها البشر كلغات رئيسة. ولا تزيد اللغات واللهجات المحلية في العالم عن (7000) ممن يتحدث بها ما لا يقل عن (1000) فرد. والعقل البشري محدود ولا يتحمل فوق طاقته، وللتبسيط كأن يُحمِل الفرد سيارة حمولة طن واحد بألف طن ويريدنا أن نصدق بأنها ستسير بشكل طبيعي ومتوازن.