الصفحة 278 من 635

ونسبوا للشيخ أحمد الرفاعي القول:"أحب للمريد الجوع والعري والفقر والذل" [الطبقات للشعراني] ، قد فهمنا الفقر والجوع يا شيخ فهمًا من علامات الزهد حسب زعمكم! لكن لماذا الذل بدلًا من العزة، والعري بدلًا عن الحياء؟ هل هناك عاقل يتمنى للناس العري والذل؟ ألم ينصحنا الإسلام بأن نحب لغيرنا ما نحب لأنفسنا؟ أين أنتم من دين الله ومبادئه السمحاء، وجوهره الصافي.

كما نسبوا للجنيد أنه قال لرجل شكا له من الجوع والعري:"الجوع والعري من نِعم الله لا يرزقها إلا لعباده المقربين" [ تذكرة الأولياء للعطار/189] .

"هل هذه دعوة للانتساب إلى نوادي العراة؟ العري والذل لا يمكن قبولهما تحت أي مسوغ لأنهما يتعارضان مع القيم الإنسانية العليا، وليس مع التعاليم الإسلامية فحسب. سيما أنه ورد عن بعضهم بأنه عندما تشتد حالة السماع والرقص عندهم يقومون بخلع ملابسهم ويمزقونها قطعا صغيرة"الخرق"ويوزعونها على الناس ليتبركوا بها. كما تفعل بعض المطربات في الغرب! ويبرر الغزالي هذه الحالة الشاذة بقوله:"إن تمزيق الصوفية الثياب الجديدة بعد سكون الوجد والفراغ من السماع إلى قطع صغيرة وتوزيعها على القوم، اعلم أن ذلك مباح" [إحياء علوم الدين3/279] . كيف مباح يا شيخ؟ أهكذا يتم إحياء الدين؟ ولكن كيف سيكون الأمر بوجود نساء يحضرن حلقات الذكر وهن أمام شيوخ عراة؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت