كما أشار شمس الأفلاكي عن مجلس سماع حضره جلال الدين الرومي:"فقد انْسَجَم بكُلَّيَّتِه في السماع انسجامًا خيف من روعته وجماله أن تدور السماء كجمل يرقص فتقع على الأرض، وبينا هو يدور ويرقص، وفي المجلس رجل اسمه سيد شرف الدين، جالس في ناحية ينتقد هو وآخرون من الموسوسين المشككين مريدي مولانا، إذا بمولانا قد التَفَتَ فجأة إليه قائلًا: يا أخا القحبة ألم تقرأ في كلام الله: {أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا} فولى الرجل هاربًا ولزم بيته" [مناقب العارفين في أخبار جلال الدين الرومي1/402] . أي لسان بذيء يحمله الشيخ؟ وفي الكثير من أحاديثه يذكر الكلمة المستهجنة [أخا القحبة] ! يبدو أن لسان الشيخ قد تعود عليها.
ويذكر أيضًا عن الشيخ علي أبو خودة:"كان رضي الله عنه يهوى العبيد السود والحبش، لم يزل عنده نحو العشر يلبسون الخود، لكل واحد منهم حمار يركبه، فكانوا هم جماعته في كل موضع ركب يركبون معه. وكان رضي الله عنه إذا رأى امرأة أو أمرد راوده عن نفسه، وحسس على مقعدته سواء كان ابن أمير أو ابن وزير، ولو كان بحضرة والده أو غيره، ولا يلتفت إلى الناس، ولا عليه من أحد"نترك التعليق للقارئ!
ويضيف عن شيخه:"أراد السفر في مركب قد انوسقت، ولم يبق فيها مكان لأحد، فقالوا للريس إن أخذت هذا غرقت المركب لأنه يفعل في العبيد الفاحشة! فأخرجه الريس من المركب فلما أخرجوه من المركب قال: يا مركب تسمري! فلم يقدر أحد يسيرها بريح، ولا بغيره، وطلع جميع من فيها، ولم تسر" [الطبقات الكبرى2/365] .
وقال يوما للأشعري: احذر أن تنيكك أمك! فقلت: لعبد من عبيده ما معنى كلام الشيخ؟ قال: يحذرك أن يدخل حب الدنيا في قلبك لأن الدنيا هي أمك" [الطبقات الكبرى2/365] . لقد عبر العبد أفضل من الشيخ دون أن يستخدم كلمة قبيحة، ولكن الأعجب منه، أن العبد فهم المضمون ولكن الشيخ الشعراني تعسر عليه فهمه!"