والجنابة تدخل في مجال الكرامات أيضًا! فقد نُسب للشيخ عبد القادر الكيلاني بأن الخضر عليه السلام منعه من دخول بغداد بدعوى أنه لم يستلم أمرًا بإدخاله! كأن الخضر من حرس الحدود ويتسلم أوامر من الخليفة لإدخال البشر. المهم طمأنه بالدخول لكن بعد مرور (7) سنوات. بعدها ناداه منادٍ أن يدخل وكانت ليلة ممطرة، فنام الشيخ قرب زاوية الشيخ حماد فأجنب"احتلم"وهنا اختلف الحكماء فمنهم من قال احتلم (17) مرة، وأخرى (40) مرة، وأخرى (70) مرة! [للمزيد راجع قلائد الجوهر وجامع كرامات الأولياء ج1] . هل هناك إنسان يحتلم في ليلة واحدة (70) مرة؟ وإذا افترضنا أنه نام مهمودًا سبع ساعات فهذا يعني أن يحتلم (10) مرات في الساعة. أي كل ست دقائق مرة!
حتى النجاسات أدخلت عنوة في خانة الكرامات. حكى الشيخ الغزالي بأن الشيخ السري أستاذ الجنيد مرض ولم يعرف [العارفون بالله] طبيعة مرضه! ووصف لهم طبيب حاذق، فذهبوا إليه وأخذوا معهم عينة من بول الشيخ السري. تفحص الطبيب الحاذق البول وقال لهم: أراه بول عاشق! فرجعوا لشيخهم السري وأخبروه بنتيجة التحليل. فتبسم وقال: قاتله الله ما أبصره! فسأله الجنيد: هل تبان المحبة من البول؟ فأجاب الشيخ: نعم! [إحياء علوم الدين4/290] .
السؤال: هل هذا إحياء أم قتل لعلوم الدين؟ لقد توصل العلم الحديث إلى معرفة مرض السكري والفايروس الكبدي وغيرها من الأمراض بعد عدة قرون من وفاة الطبيب الحاذق. لكنهم لحد الآن لم يتوصلوا إلى معرفة العشق من تحليل البول؟