يقول العلامة الألوسي:"ومن مكايدهم (الرافضة) أن جماعة من علمائهم اشتغلوا بعلم الحديث أولًا، وسمعوا الأحاديث من ثقات المحدثين من أهل السنة فضلًا عن العوام، ولكن الله سبحانه وتعالى قد تفضّل على أهل السنة فأقام من يميّز بين الطيب والخبيث، وصحيح الحديث وموضوعه، حتى إنهم لِمَ لَمْ يخف عليهم وضع كلمة واحدة من الحديث الطويل. ومن مكايدهم أنهم ينظرون في أسماء الرجال المعتبرين عند السنة، فمن وجدوه موافقًا لأحد منهم في الاسم واللقب أسندوا رواية حديث ذلك الشيعي إليه، فمن لا وقوف له من أهل السنة يعتقد أنه إمام من أئمتهم فيعتبر بقوله ويعتدّ بروايته، كالسدّي: فإنهما رجلًا أحدهما السدّي الكبير، والثاني السدّي الصغير، فالكبير من ثقات أهل السنة، والصغير من الكذابين وهو رافضي غالٍ. وعبد الله بن قتيبة رافضي غال. وعبد الله بن مسلم بن قتيبة من ثقات أهل السنة وقد صنّف كتابًا سمّاه المعارف، فصنّف الرافضة كتابًا وسمّوه بالمعارف أيضًا قصدًا للإضلال" [مختصر التحفة الإثني عشرية/32] .
إن الخطر الكامن في الحركات الباطنية عمومًا يتجسد في إمكانية تحويلها إلى حركات سياسية تتسم بالعنف، ولأن لها نفوذ كبير على أتباعها، علاوة على كثرة عددهم، ولأن معظمهم من الجهلة والأميين والسذج، لذا يمكن تسييرهم حسب مشيئة الشيوخ، فيصبحوا سلاحًا فاعلًا يصعب السيطرة عليه، سيما إذا تمكن واستمكن.
يذكر د. شريعتي:"لقد تحول المذهب الصوفي فجأة إلى مذهب شيعي، وصار الفقيه والمحدّث بدائل عن المرشد، ووفدوا إلى التكايا بدلًا من المساجد" [التشيع العلوي والتشيع الصفوي] .