فهرس الكتاب
الجهاد كلمة ذات مفعول سحري للمسلمين؛ لأنها تمثل المصير المقرر لهم في الآخرة، مصير مثمر يتمناه كل مسلم، ويتوق إليه بشدة؛ لذلك كانت رغبة المسلمين الأوائل تتركز على الجهاد والشهادة في سبيل الله، ليس من أجل حور العين والغلمان وأنهار الخمر والعسل واللبن كما يصورها المغرضون والحاقدون على الإسلام، بالرغم من أنه منصوص عليها في القرآن الكريم؛ لأن هذه المزايا موجودة على الأرض ويمكن الحصول عليها بسهولة، لكن إرضاء لله تعالى بالدرجة الأساس الذي حض عباده المؤمنين على هذه الفريضة، لكن البعض سيما الصفويين يحاولون تسفيه هذه الفريضة التي تعد السادسة؛ لأن تأريخهم مبني على الخيانة والغدر والتعاون مع بقية الأديان ضد العرب والمسلمين. إن من يحرر نفسه من فريضة الجهاد، لا يُستبعد منه تسفيهها وتشويه صورة المجاهدين، والذكر الحكيم يزخر بآيات حول أهمية الجهاد منها: {وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا} [النساء:95] ، وكذلك توجد الكثير الأحاديث النبوية الشريفة يمكن الرجوع إليها بسهولة.
حصر الصفويون فريضة الجهاد بظهور القائم!
وهي فكرة مأخوذة عن اليهودية فلا جهاد عندهم إلا بخروج المسيح المنتظر، مع أن اليهود لم يلتزموا بهذه العقيدة، فقد قاتلوا وجاهدوا في سبيل كيانهم المسخ وظفروا بغايتهم، لكن الصفويين ملتزمين بهذه الفكرة الباطلة! فلا جهاد إلا بظهور القائم المختفي منذ أكثر من (12) قرنًا، والمهدي المزعوم نفسه لم يجاهد في سبيل الإسلام، بل هرب واختفى في حفرة خشية من الموت، وأدخل الجهاد في باب التحريم! عن أبي عبد الله قال:"القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير" [وسائل الشيعة11/32] . وهذا الشيخ الخرف البحراني يًفرد بابًا بعنوان:"أن شيعة آل محمد شهداء وإن ماتوا على فرشهم" [المعالم الزلفى/ 101] .