الصفحة 348 من 635

كما نسبوا للإمام الرضا القول:"من زار قبور الأئمة رغبة وتصديقًا، كانوا شفعاء له يوم القيامة" [وسائل الشيعة5/253] . أليس من الأولى بهم أن يشفعوا لأنفسهم قبل غيرهم؟ والصادق يريد منا أن نزور قبر الحسين بوجه منافق بقوله:"زره وأنت حزين، مكروب، أشعث، مغبر، جائع، عطشان، سله الحوائج وانصرف" [الكافي4/585] . عجبًا أليس من الأفضل أن تزوره وأنت نظيف وطاهر معطر، وتقرأ على روحه سورة الفاتحة، ثم تدعو له بالمغفرة والرحمة عند الله وتنصرف؟

ومن أقوال المحدثين جاء [في كتاب منهاج الصالحين للخوئي1/14] بأن"الصلاة عند ضريح الإمام علي كرم الله وجهه أفضل بمائتي الف صلاة"، لاحظ نفس الدجل يتكرر منذ أكثر من اثني عشر قرنًا! العقول كالحجر لم تتغير، لا عقول الدعاة ولا عقول العوام! سبحان الله! إنهم يحرضون أتباعهم على ترك الفرائض والتوجه للزيارات.

في الوقت الذي ذكر فيه علي بن جعفر بأنه سأل أبا الحسن موسى: هل يصح البناء على القبر والجلوس؟ أجابه:"لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولا تطيينه" [الاستبصار 1/217] . في حين يذكر الخميني:"إن البناء على القبور من تعظيم شعائر الله؛ لأنها أماكن عبادة، وهي من البيوت التي أذن الله أن يرفع فيها اسمه" [كشف الأسرار/79] . متى وكيف إذن الله بها يا مفتري؟

ويقوم الرافضة والمتصوفة بتجديد مراقد الأئمة والشيوخ باستمرار مخالفين أئمتهم في ذلك. قال شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي:"ويكره تجصيص القبور والتظليل عليها والمقام عندها وتجديدها بعد اندراسها، ولا بأس بتطييبها ابتداء" [النهاية/44] ، ويطلون الأضرحة بالذهب والفضة والزخارف في مخالفة أخرى لأئمتهم، قال أبو عبد الله:"إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه: إذا أنا مت فغسلني وكفنّي وارفع قبري أربع أصابع ورشه بالماء" [وسائل الشيعة 2/857] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت