فهرس الكتاب
يرى صابر طعيمة:"إن الأداء الموسيقي لبعض الطرق الصوفية الحديثة مستمد من كورال صلوات الآحاد المسيحية" [الصوفية معتقدًا ومسلكًا] ، وقد قال عنها الإمام الشافعي:"خلفت ببغداد شيئًا أحدثه الزنادقة يسمونه التغبير، يصدون به الناس عن القرآن" [مجموع الفتاوى ( 10 / 77 ) ] ، وعلق يزيد بن هارون عنه:"ما يغبر إلا فاسق"، والحق أن كبار المتصوفة القدامى لم يحضروا هذه الفعاليات رغم أنهم لم يتعرضوا لها بالرفض، وهذا يعني أنهم لا يروا فيها بدعة، وسنتحدث عن السماع فيما بعد بالتفصيل.
إن تعذيب الجسد بالسلاسل الحديدية - السيوف والقامات والدرباشات ولاحقًا الأمواس - أخذ من النصرانية، وهي ترمز إلى عذاب السيد المسيح، وكانت هذه الفعاليات السادية تمارس من قبل بعض الجماعات المسيحية في القرون الماضية، واندثرت مع التطور المعرفي والثقافي، لكنها لا تزال مقيمة في ديارنا ونحتفي بوجودها معنا، مع أنها رمز لضلالنا وجهلنا وتخلفنا عن معالم الحضارة.
في العقيدتين تقام شعائر ومراسم خاصة"حلقات الذكر"للمتصوفة، و"مراسيم عاشوراء"للرافضة يستخدمون فيها الأسلحة الجارحة والأناشيد الضالة، وهي تشبه ما كان يستخدمه الكهان والسحرة في تعويذاتهم المصحوبة بأصوات الطبول والزمامير والدفوف بصحبة الخيول والجمال والحمير، وكذلك الألبسة الملونة والرايات المطرزة، بالإضافة إلى استخدام البخور والشموع وغيرها.
ويلاحظ أن بعض علماء الرافضة يشجعون على إحياء مراسيم النحيب واللطم والتطبير، وهي كما معروف من نتاج الشاه الصفوي التي استمدها من النصارى.
يذكر الخوانساري [في كتابه روضات الجنات1/70] هذا الشعر:
ألا نوحوا ضجوا بالبكاء * * * على السبط الشهيد بكربلاء
ألا نوحوا بسكب الدمع حزنًا * * * عليه وامزجوه بالدماء