فهرس الكتاب
ولعل أفضل ما يثبت ارتباط المتصوفة بآل البيت هو ما أشار إليه قطبهم الشيخ أحمد الرفاعي:"أكمل التوبة الفورية في مقام البضعية، من حيث التحلي بحلوة الطينة الذاتية الأحمدية، إنما هي توبة السيدة البتول العذراء، سيدتنا وقرة أعيننا فاطمة أم السبطين الزهراء سلام الله ورضوانه عليها، وقام عنها بنوبة الجزء الأزهري بعلها المأمون المنوه على جلالة قدره وعظيم مكانته بطالعه «علي مني بمنزلة هارون من موسى» ، الحديث المنسوب للنبي صلى الله عليه وسلم. فأدرع بدرع الخلافة البضعية متحكما في مشهد الخلافة الأمرية، إصالة في مشهد الخلافة البضعية وكالة حتى لقي الله، فأدرع بمطرها النوراني السبطان السعيدان الشهيدان الحسن والحسين سلام الله وتحياته عليهما، ودارت هذه التوبة الجامعة المحمدية في الأسباط الطاهرين سبطًا بعد سبط إلى أن صينت في مقام الكنزية المضمرة إلى ولي الله المهدي الخلق الصالح سلام الله عليه، فتلقاها عنه من مقام الألباس النواب الجامعون المحمدون، فهم إلى عهدنا هذا من بني الإمام الحسين السبط شهيد كربلاء عليه وعليهم نوافح السلام والرضوان" [المجالس الرفاعية/108] ، ويصف الشيخ فاطمة بالسيدة البتول العذراء! لكن من أين جاء الحسن والحسين يا شيخ طالما هي عذراء؟
كما أنشد ابن الفارض [الديوان/ نظم السلوك] هذا البيت من شعره في قصيدته التائية الكبرى:
وأوضح بالتأويل ما كان مشكلا *** علي بعلم ناله بالوصية
من الطرائف ما ذكره الشيخ العارف بالله تعالى - والجاهل بالتأريخ - سيدي إبراهيم المسوقي القرشي:"كان علي رضي الله عنه من زهاد الصحابة، ومجاهديهم حتى فتح أكثر بلاد الإسلام" [الطبقات الكبرى1/174] ! أي بلاد تلك التي فتحها علي بن أبي طالب يا شيخ؟ هل هذا جهل أم دجل؟ إنها منجزات الفاتحين الفاروق وعثمان ومعاوية وخلفه. ولا علاقة لعلي وأولاده بها ما عدا أخذ حصتهم من الغنائم والسبايا المرسلة من قبل الفاتحين.