الصفحة 371 من 635

هذا الإسلام العظيم الذي رعاه الله تبارك تعالى ونصر به نبيه لم يبنه أولاد علي بن أبي طالب، بل الرسول الأعظم والخلفاء الراشدون وبقية الصحابة، ومن أرسى دعائم الإسلام هم سيف الله المسلول خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير والقعقاع وبقية الصحابة والمجاهدون الذين فتحوا العراق وفارس ومصر وبلاد الشام وغيرها، ولا فخر لأئمة الشيعة بأي فتح إسلامي بما فيهم علي بن أبي طالب الذي انشعل بحروبه الداخلية.

2 )التلاعب بالأنساب

يذكر د. زكريا بيومي بأن"كل شيوخ الصوفية لهم نسب قرشي هاشمي حتى لو كانوا من غير العرب" [الطرق الصوفية/147] .

إن موقف القرآن الكريم من الأنساب والألقاب وعامل القرابة يمكن إجماله بقوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات:13] . فكل البشر يرجعون لنفس واحدة كما جاء في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ} [النساء:1] ، وقد أقسم النبي صلى الله عليه وسلم: «وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» ، وفي الحديث النبوي الشريف: «لا فضل لعربي على أعجمي ولا أعجمي على عربي. ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى» [سنن الترمذي] . فهل نفعت القرابة ابن النبي نوح وزوجته؟ وهل نفعت القرابة زوجة النبي لوط؟ أو نفعت عم النبي أبو جهل؟ وهل أبو طالب عم النبي الذي مات على دين الأوثان أفضل من سلمان الفارسي الذي مات مسلمًا تقيًا أو بلال الحبشي أو صهيب الرومي؟ ذكر عمرو بن العاص أن طائفة من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم ادعوا ولايته ومحبته فقال: «إن آل فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي الله وصالح المؤمنين» [أخرجه البخاري ومسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت