ويذكر الشيخ علي الكازروني:"من تفقه ولم يتصوف فقد تفسق، ومن تصوف ولم يتفقه فقد تزندق، ومن تفقه وتصوف فقد تحقق" [الطبقات الكبرى2/417] .
وسئل محمد بن خفيف عن التصوف فقال:"تصفية القلب عن موافقة البشرية، ومفارقة أخلاق الطبيعة، وإخماد صفات البشرية، ومجانبة دعاوَى النفسانية، ومنازلة الروحانية، والتعلق بعلوم الحقيقة، واستعمال ما هو اولى على السرمدية؛ والنصح لجميع الأمة، والوفاء للّه على الحقيقة، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم في الشريعة" [طبقات الصوفية/124] .
ويقول ابن أبى سعدان:"الصوفى هو الخارج عن النعوت والرسوم، والفقير هو الفاقد للأسباب؛ ففقد السبب أوجب له اسم الفقر، وسهل له الطريق إلى المسبب، وصفاء الصوفى عن النعوت والرسوم ألزمه اسم التصوف؛ فصفى عن ممازجة الأكوان كلها، بمصافاة من صافاه في الأزل بالأنوار والمبار" [طبقات الصوفية/115] .
وقال بندار بن الحسين:"إن الصوفى من اختاره الله لنفسه فصافاه، وعن نفسه برَّاه، ولم يردَّه إلى تعمُّل وتكلُّف بدعوى. وصوفي على زنة عوفي، أى: عافاه اللّه؛ وكوفي، أى: كافأه اللّه؛ وجوزوي، أى: جازاه اللّه. ففعل الله تعالى ظاهر على اسمه" [طبقات الصوفية/125] .
كما سئل على بن بندار عن التصوف فقال:"هو إسقاط رؤية الخلق، ظاهرًا وباطنًا" [طبقات الصوفية/129] .
تجدر الإشارة بأن أصحاب هذا التعريف أضعف حجة ممن ربط التصوف بخرقة الصوف.