فهرس الكتاب
أما أن الادعاء بأن الأئمة كانوا يفتون بذلك ولا يقيدون به أنفسهم! فهذا نفاق ورياء ينتقص من مكانتهم العالية، وقيمتهم السامية. أن تنصح بالصلاة والصوم وأنت لا تؤديهما فهذا نفاق ودجل. أن تسمح للغير بجماع الدبر ولا تبيحه لنفسك، هذا رياء وليس عبادة. أن تسمح بإعارة الفروج وتمهد الفروج للغرباء، وتغلق فرج امرأتك وابنتنك عن الغير فهذا تحايل على الناس. أن تسمح للمسلمات بالمتعة ولا تسمح لزوجاتك وبناتك وأخواتك بها فهذا تحريض على الفحشاء والمنكر.
يذكر الكليني عن صفوان بن يحيى قال:"قلنا للرضا: أن رجلًا من مواليك أمرني أن أسألك عن مسألة هابك واستحيى منك أن يسألك؟ قال: وما هي؟ قلت: الرجل يأتي امرأته في دبرها؟ قال: ذلك له! قلت له: فأنت تفعل؟ قال: إنا لا نفعل ذلك" [الكافي5/540] . إن كان الإمام لا يفعل ذلك وهو حلال فلماذا؟ وإن كان حرام فكيف يحلله؟ أم هي تقية بسبب الخجل من الناس، والله أعلم؟
لكن أبا عبد الله له رأي آخر، فهو لم ينكر فعلها مع زوجاته أو جواريه، لكنه ينصح بأن لا توجعها! قال الكليني عن أبي عبد الله قال: سألته عن إتيان النساء في أعجازهن؟ فقال:"هي لعبتك لكن لا تؤذها" [الكافي5/540] . الإمام يرأف بالدبر، ولا يرأف بالمرأة!
واستمرت النظرة الصفوية الدونية للمرأة حتى الوقت الحاضر، فقد ذكرت الليدي شايل:"عندما تتكلم عن المرأة الإيرانية، فأنت لا تتكلم عن شيء؛ لأن المرأة في إيران لا شيء" [لمحات من الحياة والعادات في فارس/86] ، هذا حال المرأة الشيعية، إنه حال يرثى له، وكان الله في عون المؤمنات منهن.
لكننا نقول في الختام: إن هذه الأفكار المريضة من وسوسة الشيطان؛ لأن المرأة هي الأم الحنون، والأخت المصون، والبنت الحبيبة، والزوجة الطيبة التي تشارك زوجها السراء والضراء في رحلة الحياة الشاقة. المرأة هي شرف الرجل وعنوان رجولته وكرامته؛ فهل يجوز بعد هذا أن يطعن الرجل أو يهين شرفه؟