الصفحة 398 من 635

جاء في ذكر الحبيب عبد الله بن عمر بن يحيى:"حضرت صلاة قدموا فيها الحبيب عبد الله بن عمر إمامًا، وكان الحبيب علوي بن هاشم جالسًا في ناحية لم يصل معهم، فقال الحبيب محمد في نفسه: كيف هذه الولاية وفيها خرق الشريعة؟ وكيف تكون ولاية بلا صلاة؟ فكاشفه والده الحبيب أحمد وقال له: يا محمد، فقال: مرحبًا. فقال له: ارفع رأسك، فرفع رأسه فإذا تسع صور على صورة الحبيب علوي يصلين في الهواء، فقال: هل تضر صورة واحدة جالسة لا تصلي وتسع يصلين؟ [كنوز السعادة الأبدية في الأنفاس العلية الحبشية/55] ."

أما بشأن الصلاة عند الصفويين، فقد ذكر يونس بن ظبيان عن أبي عبد الله:"إن الله عز وجل يدفَعُ بمن يُصلّي من شيعتنا عمّن لا يصلّي من شيعتنا، فلو اجتمعوا على تركِ الصلاة لهلكوا، وإنَّ الله ليدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي، ولو اجتمعوا على ترك الزكاة لهلكوا، وإن الله عز وجل ليدفع بمن يحجّ من شيعتنا عمّن لا يحج، ولو اجتمعوا على ترك الحجّ لهلكوا" [تفسير نور الثقلين للحويزي 1/210] .

كما نسب الكليني لأبي جعفر القول:"لو أن رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية الله، فيواليه ويكون جميع أعماله بدلالته إليه، ما كان له على الله جل وعز حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان" [الكافي2/16] . وذكر الصدوق:"من أنكر الولاية لا تقبل منه صلاة ولا زكاة ولا حج ولا صوم" [أمالي الصدوق/154] . وقد صنف المجلسي بابًا بعنوان:"أن الأئمة هم الصلاة والزكاة والحج والصيام وسائر الطاعات"وهو نفس ادعاء الجنيد:"ليس التصوف بكثرة الصوم والصلاة، بل بطمأنينة القلب وتسليم الروح".

عجبًا! هل هناك طريقة أفضل من الصلاة ليطمئن القلب؟ وهل هناك أفضل من الصوم لتسليم الروح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت