والشاه الصفوي لم يستخدم العنف مع الشيعة والنصارى واليهود وبقية الأقليات، وإنما مع أهل السنة فقط! ولم يكتفِ بأن يعم شره على الأحياء فحسب بل نكل بالأموات، حيث نبش القبور، وهشم الجثث بالقضبان وأحرقها. ومنها مرقد الحنيفة النعمان، كما هدم المدارس الفقهية لأهل السنة، وحرق المكتبات العائدة لهم، وأغرق ملايين المجلدات في نهر دجلة، كما خرب وأحرق مساجد أهل السنة، وقتل سلف القادة العظام من أحفاد الصحابة كخالد بن الوليد. وهذا ليس بالأمر الصعب على مجرم لم يتورع عن قتل أمه بسبب تمسكها بمذهبها الحنفي. بل إنه قتل الملك شيروان وطبخه وأمر قزلباشيته بأكله، فعملوا الواجب والتهموا ملكهم، كما يفعل آكلوا لحوم البشر.
للمزيد من جرائم هذا الصفوي الإرهابي يمكن الرجوع إلى كتاب الأستاذ عبد العزيز بن صالح المحمود"عودة الصفويين".
في حين عَمَرَ العتبات المقدسة للشيعة وكرم العلماء الشيعة وأغدق عليهم المال والمناصب. يقول الدكتور علي الوردي في كتابه"لمحات اجتماعية"عن الشاه عباس:"إن الشاه عباس فعل ببغداد عند احتلالها مثلما فعل جده الشاه وربما زاد عليه، فقد هدم مرقد الإمامين أبي حنيفة وعبد القادر الكيلاني رضي الله عنهما وقتل عددًا كثيرًا من أهل السنة، وقد نجا الباقون بشفاعة كليدار الحضرة الحسينية".
ويذكر محسن الأمين العاملي في محاولة للالتفاف على أجداده الصفويين برمي الكرة في ملعب العثمانيين:"كان سلاطين بني عثمان لا يزالون في حروب مع سلاطين الفرس الصفوية، وقتل السلطان سليمان العثماني من الشيعة في الأناضول أكثر من أربعين ألف لم يكن لهم ذنب إلا أنهم شيعة" [الشيعة في مسارهم التأريخي] . مع أن العثمانيين تسامحوا مع الشيعة العرب ولم يقفوا بوجه التبشير الشيعي وإقامة الشعائر في عاشوراء، بل كانت الشعائر تجري بوجود الولاة العثمانيين.