لا أعرف إذا كان التشابه بين المصطلحين (الصوفية والصفوية) هو محض صدفة؟ أم أن هناك ارتباط وثيق بين المصطلحين في ظل تشابه الوسائل والغايات. فالمتصوفة يزعمون بأن فكرة التصوف ترجع جذورها أيضًا لآل البيت، ويرتبط التصوف أصلًا بالإمام علي بن أبي طالب وخلفه. [للمزيد راجع كتب التعرف لمذاهب أهل التصوف/ الكلاباذي أبو بكر] .
مثلًا عبد القادر الكيلاني [مؤسس الطريقة القادرية] يدعي بأنه أخذ طريقته عن الحسن البصري والأخير عن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ لذا ليس من الغرابة أن تُنسب إليه نفس قدرات الإمام علي نفسه كإحياء الموتى، ومعرفة علم الغيب، والقول للشيء"كُن فيكن"، وإبرهيم الدسوقي (مؤسس الطريقة الدسوقية) يرجع نسبه إلى البيت العلوي، ومؤسس الطريقة المولوية محمد بن محمد بن محمد بن حسين الهاشمي (المكنى بجلال الدين الرومي) يرجع نسبه إلى بني هاشم، سنناقش هذا الموضوع في فصل لاحق.
من الجدير بالملاحظة: أن معظم مؤسسي التصوف هم من الفرس كمعروف الكرخي، شقيق البلخي، السهروردي، إبراهيم بن أدهم، أبو منصور الحلاج، أبو يزيد البسطامي، صفي الدين إسحاق الأردبيلي، عبد القادر الكيلاني، جلال الدين الرومي. ويمكن الجزم بأنه لم يكن في القرنين الثالث والرابع متصوفًا عربيًا إلا ما ندر؛ لذلك ليس من الغرابة أن يكون التصوف أحد معاول تدمير بنية الإسلام، فإن استعصى فهم أسباب انحلال أمتنا الإسلامية، فتش دائمًا عن الفرس، فإن لم يكونوا عنصرًا رئيسًا كانوا عنصرًا ثانويًا، إن لم يكونوا في العلن فهم وراء الستر. لم يؤثر في تأريخهم السياسي منفعة للإسلام والمسلمين بل العكس تمامًا.