عندما تحضر لحلقات الذكر والدروشة وتسمع الأوراد والأذكار التي يذكرونها، تستذكر أدعية مفاتيح الجنان وضياء الصالحين، وعندما تتعالى أصوات الدفوف تستذكر صوت الطبول والمزامير التي يستخدمها الصفويون لإحياء مراسم كربلاء. وعندما يغرز الدراويش الدرباشات والسيوف في أجسادهم تستذكر القامات والسيوف والسلاسل الحديدية التي يستخدمها الصفويون في مراسم عاشوراء. وعندما تنظر إلى طبيعة الحضور في المناسبات الصوفية والصفوية ستجد أن غالبيتهم من العوام والفقراء والمتخلفين تعليميًا وثقافيًا.
إنها ممارسات هجينة لا علاقة لها بالإسلام عن قريب أو بعيد، فلم نعرف عن الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم وكبار الصحابة وآل البيت من مشى منهم على الماء، أو طار في الهواء، أو أكل الجمر، أو حول العصا إلى رجل يقضي له حوائجه، أو يفترش المسامير وينام عليها كما يفعل أصحاب الطرق الصوفية.
ومثلما كانت مراسيم عاشوراء مستوحاة من الديانة المسيحية القديمة على يد الشاه إسماعيل الصفوي، فإن ممارسات الدراويش مستوحاة من ديانات شرقية قديمة كالهندوسية والمجوسية والسيخ والبوذية؛ لذا تجد في الهند وتايلند ودول شرقية أخرى من يمارس هذه الأفعال الجنونية وهم غير مسلمين ولا علاقة لهم بالتصوف! إنها إذن فنون أو سحر أو خفة أو شيء آخر، سَمِها ما شئت ولكنها بالتأكيد لم ولن تكون عبادة، ولاعلاقة لها بالإسلام. بل هي مصادرة لحقوق الله وتمليكها للبشر.