ويعتبر الصفويون الولاية من أفضل من الفرائض الإسلامية، ويحذرون المسلمين من إنكارها بدعوى:"من أنكر الولاية لا تقبل منه صلاة، ولا زكاة، ولا حج، ولا صوم" [أمالي الصدوق/154] ، والأنكى منه قولهم:"لو سجد الساجد حتى ينقطع عنقه، ما قبل الله منه ذلك إلا بولاية أهل البيت" [الخصال1/41] ، ويصل الحال إلى تكفيرهم وسفك دمائهم. ويدعون أن الأخبار متضافرة في تأويل الشرك بالله والشرك بعبادته بالشرك في الولاية والإمامة، أي: أن يشرك مع الإمام من ليس من أهل الإمامة [مرآة الأنوار/202] ، لا نفهم من أين أتى التضافر طالما لا وجود للولاية في القرآن الكريم ولا السنة النبوية؟!
وتشير مصادرهم بأن العالم لا يخلو من الأئمة لأنهم حجج الله على عباده! ويدعي القمي"لو أن الإمام رُفع من الأرض ساعة لماجت بأهلها كما يموج البحر بأهله" [كمال الدين وتمام النعمة لابن بابويه القمي] .
كما نسبوا لضحيتهم الإمام جعفر الصادق:"لو بقيت الأرض بغير إمام لساخت" [الكافي1/180] ! في حين منذ اختفاء وفاة الإمام العسكري والدنيا بلا إمام فلا ماجت البحار، ولا هاجت السماء، ولا ساخت الأرض! إنما ساخت عقولهم، وهاجت شياطينهم، وماجت عفاريتهم، وبانت تخريفاتهم. مجرد سفسطة لرصف الأتباع في صف الانتظار، لعله مخلصهم الأسطوري المختفي منذ (12) قرنًا أن يعجل فرجه ويسعفهم.
العجيب في أمرهم: أنهم يفرضون على الله تعالى تنصيب الإمام (نظرية النص الإلهي) ، فقد ذكر محمد جواد مغنية"يجب على الله أن ينصب إمامًا للناس، وأن الاختيار في هذا التنصيب لله وحده" [مع الشيعة الإمامية/98] . ويغالي البعض في تعظيم الأئمة زاعمًا بأنه لولاهم ما عُبد الله! ولا نفهم كيف يبررون لنا عبادة الناس لربهم منذ زمن نبينا إبراهيم عليه السلام لغاية دعوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث لم يكن هناك إمام؟!