ونسبوا حديثًا كاذبًا لابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأئمة:"بهم يَحبس الله العذاب عن أهل الأرض، وبهم يمسك أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبهم يمسك الجبال أن تميد بهم، وبهم يسقي خلقه الغيث، وبهم يخرج النبات، أولهم علي وآخرهم المهدي" [الاختصاص/223] ، كلام تافه نسب لحبر الأمة كراهية به ولا ثناء به، ومشكلته مع الإمام علي بن أبي طالب معروفة، فقد اتهمه الإمام بسرقة بيت المال، واتهم ابن عباس عليًا بسفك دماء المسلمين الأبرياء في حروبه الثلاثة على المسلمين بسبب الطمع بالخلافة.
من جهة أخرى نتساءل بدورنا: لماذا الأئمة وليس الأنبياء والرسل اختصوا بهذا القرب من الذات الإلهية المقدسة؟ وكيف يدعي النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر الجسيم للأئمة وليس لنفسه؟ هل الأئمة أعز عند الله من الأنبياء والرسل؟ إذا كان الجواب: لا! إذن بطل الحديث. وإن كان الجواب: نعم! إذن لماذا لم يصطفيهم الله تعالى بدلًا من الأنبياء والرسل؟ أليس هذا طعنًا بالله تعالى لأنه لم يصطفِ من هو أفضل من نبيه المصطفى؟ ثم ما الذي قدموه الأئمة للإسلام؟ هل ساهموا في نشره؟ هل افتتحوا الأمصار؟ هل فسروا القرآن الكريم؟ هل ألفوا كتبًا عن النبي صلى الله عليه وسلم والإسلام أو الفقه؟ هل قدموا علمًا عامًا انتفع به المسلمين؟ هل وحدوا كلمة المسلمين أم كانوا سببًا في تفرقتهم وسفك دمائهم منذ معركة الجمل ولحد الآن؟ إذا كان فضلهم يرتبط بقرابتهم من النبي فقط! فإن أبو جهل وأبو لهب من أقارب النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا، وأقرب منهم للنبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن العم أقرب من ابن العم.
يذكر الكليني بأنه:"لو لم يكن في الأرض إلا اثنان لكان الإمام أحدهما"كيف ذلك والإمامة كما يدعون هي بنص إلهي؟ وأي إمام هذا وأتباعه واحد فقط!