الصفحة 67 من 635

يضيف محمد رضا المظفر بأن"الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم إلا الإيمان به، فالإمامة استمرار للنبوة" [أوائل المقالات في المذاهب والمختارات/69] .

ولا يفسر لنا عدم وجود أصل صريح لهذا الأصل في القرآن الكريم؟ وطالما أن الإمامة أصل فلماذا اختفى الأصل في الحفرة ليتوقف الإيمان؟ هل من المروءة أن يوقف الإمام الإيمان ويهرب خوفًا من القتل؟! الأنكى منه هو ربط المجلسي عبادة الله بوجود الإمام بقوله:"لا تخلو الأرض من حجة إلى أن تقوم الساعة، ولولا ذلك لما عُبد الله"! إذا ما الذي كان يفعله الرسول برسالته؟ ولماذا فرضت العبادات على البشر طالما هي مرتبطة بالحجة؟ وكيف سيكون الأمر للفرق التي لا تؤمن أصلًا بالإمامة وهم حوالي 90% من إجمالي المسلمين؟

وينسب الطوسي حديثًا للنبي صلى الله عليه وسلم بأن"من مات ولم يعرف إمامه مات ميتة جاهلية، وميتة الجاهلية لا تكون إلا عن كفر" [تلخيص الشافي4/131] .

حسنا! منذ موت العسكري ولحد الآن لا يوجد إمام؛ فهل المسلمون بعد الموت العسكري ماتوا ميتة جاهلية، ويعتبرون كفارًا؟ أي ذنب هذا الذي سيتحمله المهدي لموت مئات الملايين من المسلمين ميتة جاهلية.

حسنا! من هو الإمام الحالي عند الصفوييين؟ المهدي الذي اختفى خوفًا من القتل؟ أم نوابه الخامنئي أو السيستاني أم النجفي أو إسحاق الفياض أم الحائري والعشرات غيرهم؟ فكلهم آيات الله وحججه الواهية.

قال شيخهم محمد آل كاشف الغطاء:"الإمام في الكمالات دون النبي وفوق البشر" [أصل الشيعة وأصولها/214] . في حين يرى القمي"أن الأئمة كالرسل قولهم قول الله، وأمرهم أمر الله، وطاعتهم طاعة الله، ومعصيتهم معصية الله، ولا ينطقون إلا عن الله وعن وحيه" [الاعتقادات لابن بابويه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت