الصفحة 68 من 635

هم كما ترى فوق مكانة الأنبياء والرسل، وذكر الكليني في الكافي"أن قول الإمام عندهم كقول الله ورسوله"، وفي قول آخر يناقضه يروي الكليني أن هشامًا الأحول سأل أبا جعفر:"جعلت فداك أنتم أفضل أم الأنبياء؟ قال: بل الأنبياء" [الكافي1/174] .

قال الخميني:"إن لأئمتنا مقامًا ساميًا، وخلافة تكوينية تخضع لها جميع ذرات هذا الكون، وينبغي العلم أن لأئمتنا مقامًا لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل" [الحكومة الإسلامية/52] ، وقول الخميني مستمد من المراجع القديمة كالقمي والمجلسي وغيرهم. وهذا القول الآثم لم يدعيه مدعو النبوءة ولا كبار الزنادقة والسحرة.

رد المرحوم العلامة الآلوسي على ادعاء الشيعة بأن الأئمة أعلى مقامًا من الأنبياء إلا النبي محمد صلى الله عليه وسلم بقوله:"وهذا مخالف لما ورد عن الأئمة، فقد روى الكليني عن هشام الأصول عن زيد بن علي أن الأنبياء أفضل من الأئمة، وأن من قال غير ذلك فهو ضال" [مختصر التحفة الإثنى عشرية/199] ، مع أن بعضهم يفضل الأئمة على النبي محمد صلى الله عليه وسلم أيضًا.

موقف الصوفية من الولاية لا يختلف عن الصفويين من حيث التناقضات؛ فتارة يعتبرون الولي مثل الله تعالى، وتارة كالأنبياء وتارة أقل من الأنبياء، وفي الوقت الذي يعتبر فيه الصفويون الولاية نص إلهي، يرى المتصوفة بأن الولاية موهبة من الله ولا تكتسب! فقد ذكر محمد السفاريني الحنبلي:"الولاية موهبة من الله تعالى غير مكتسبة ولا يصل الولي ما دام عاقلًا بالغًا إلى مرتبة سقوط التكليف عنه بالأوامر والنواهي، ومن زعم ذلك فهو إلحاد وزندقة، وأن زعمه من زعمه من بعض الكرامية ومن نحا نحوهم من أن الولي قد يبلغ درجة النبي بل أعلى" [لوامع الأنوار البهية/396] .

وهو نفس ما ذكره الحكيم الترمذي بأن"الولاية وهب ومنحة إلهية لا كسب وموجدات، وأن الولي يعلم علم البدء وعلم المقادير وعلم الحروف" [ختم الولاية/362] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت