مثلما ربط الصفويون الإمامة بالخلافة، واعتبروا أن الخلفاء الراشدين الثلاثة اغتصبوا حق علي بن أبي طالب في الخلافة، مع أن هناك فرقًا بين الولاية والخلافة؛ لأن الولاية كما يصفونها في أحاديثهم نص سماوي أي ولاية دينية، لكن الخلافة ولاية سياسية، كذلك كان الأمر مع بقية الخلفاء الأمويين والعباسيين. في حين ورد في القرآن الكريم سورة البقرة: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ الله قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ الله اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة:247] ، وذلك عندما اعترض اليهود على تنصيب طالوت ملكًا فأوضح لهم النبي بأن الملك والخلافه بيد الله لا في خلف داود.
كذلك حصر الشيعة الولاية بخلف علي بن أبي طالب، ولهم في ذلك تناقضات كثيرة.
منها: أنها تتوارث في حين سرقها ورثة الحسين من أبناء عمومتهم الحسن، وقالوا إمام يبلغ الحلم ومهديهم المزعوم لم يبلغه، وقالوا يغسل الإمام الميت ولده البكر وهذا ما لم يحصل مع العسكري. الطريف أن الخميني نفى النص الإلهي للإمامة في فخ نصبه للآخرين فوقع فيه:"لو كانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن، فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار بالمسلمين وبالقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى" [كشف الأسرار/131] .