الصفحة 72 من 635

المتصوفة استعاروا تخاريف الصفويين أيضًا ليسبغوها على شيوخهم، وأولوا آيات الذكر الحكيم حسب أهوائهم لدعم ادعاءاتهم الباطلة.

منها: أنهم أمناء الله، وخزنة أسرار علمه، والعارفين به، وصفوة الخلق .. وغيرها من الصفات التي تزخر بها مصادرهم، فقد ذكر الحكيم الترمذي بأنه"لا تخلو هذه الأمة قائم بالحجة" [ختم الأولياء/360] . ذكر الطوسي عن شيوخه بأنهم"أمناء الله عز وجل في أرضه، وخزنة أسراره وعلمه، وصفوته في خلقه" [اللمع/19] . ويدعي أبو طالب المكي بأن"الله يسخط على كل بلد ليس فيها منهم"!

ولو نظرنا إلى خارطة العالم لرأينا أن أكثر الدول تخلفًا وفقرًا وجوعًا وجهلًا وقذارة وضعفًا، هي الدول التي فيها الأئمة والمشايخ وقبورهم.

وهذا المنوفي يذكر"أنهم حجج الله تعالى على خلقه، وهم سبب نزول البركات ودفع النقمات" [كتاب جمهرة الأولياء1/102] ؛ فأين البركات وأرضنا مستابحة للغزاة، وتعج بالنقمات وسوء الإدارة والفساد والانحطاط والتخلف الحضاري؟ وأولوا كلام الله حسب أهوائهم، يصف السلمي مثلًا الشيوخ بأنهم الأوتاد والرواسي المشار إليهم في سورة الرعد: {وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ} [الرعد:3] ، وهو أمر يمكن لكل من لا يخاف الله أن يدعيه لنفسه.

ويذكر ابن عربي [الفتوحات المكية 1/244] بيت الشعر التالي:

أنا خاتم الولاية دون شك *** لورث الهاشمي مع المسيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت