ويذكر أبو نعيم الأصفهاني عن شيوخ الصوفية:"ليس للغفلة عليهم مدخل، ولا للهو فيهم مطمع، قد حجب التوفيق بينهم وبين الآفات، وحالت العصمة بينهم وبين الملذات".
ويصف ابن عربي انتساب سلمان الفارسي للنبي صلى الله عليه وسلم بأنها:"شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة"، ولكن لماذا سلمان الفارسي دون صهيب الرومي وبلال الحبشي؟ ما زاد الفارسي على الرومي والحبشي ليكون من أهل البيت النبوي؟ ويضيف ابن عربي:"من أجل كرامات الأولياء، دوام التوفيق للطاعات، والعصمة عن المعاصي والمخالفات" [الرسالة القشيرية2/667] .
كما يذكر النفري الرندي بأن"الصوفية يجعلون شيوخهم معصومين، ولا يجيزون الاعتراض عليهم ويقولون: من قال لأستاذه: لِمَ؟ لا يفلح" [كتاب غيث المواهب العلية1-197] . مجرد قول المريد لشيخة: لِم! وهي تعبر عن السببية تجعله لا يفلح، اي استعباد هذا!
يذكر الشعراني عن الشيخ أبو بكر الحديدي أنه"رأى الشيخ محمد العدل رضي الله يحسس على بطن امرأة أجنبية لمرض كان بها فصاح عليه: واديناه! وامحمداه! الله أكبر عليك يا عدل! فقال: والله ما قصدتها بشهوة، فقال له: أنت معصوم! نحن ما نعرف إلا ظاهر السنة" [الطبقات الكبرى2/361] .
وذكر أبو بكر الواسطى:"الناس على ثلاث طبقات: الطبقة الأولى: الذين منَّ الله عليهم بأنوار الهداية، فهم معصومون من الكفر والشرك والنفاق. والطبقة الثانية: الذين من الله عليهم بأنوار العناية، فهم معصومون من الصغائر والكبائر. والطبقة الثالثة: الذين من الله عليهم بالكِفاية، فهم معصومون عن الخواطر الفاسدة وحركات أهل الغفلة" [طبقات الصوفية/903] .
جعل الشيخ العصمة حالتين، جزئية وكلية.