نقل الكليني عن الصادق:"التقية تسعة أعشار الدين" [الكافي 2/217] . أي التقية تعادل تسعة أعشار كل الفرائض وكل ما يتعلق بالتقوى وأعمال الخير والنوايا الحسنة! ومع هذا لا توجد لهذه الميزة الجبارة التي تمثل النسبة الكبيرة من الدين ذكر في القرآن الكريم، إلا مرة واحدة ضمن المعنى المشار إليه في أعلاه، وليس لها من ذكر في السنة النبوية كبقية الفرائض! أين الخلل؟ ربما للصادق دين آخر هو ليس دين الإسلام والله أعلم! لأنه يدعي بأن التقية هي تقية أجداده! وهذا كذب وافتراء! علي والحسن لم يتقيا، والحسين لم يتقِ عندما خذله أعوانه؟ وكان في أحرج موقف صادفه في حياته عندما طلب الرحمة، وأعلن استعداده بأن يكون مقاتلًا في الثغور، وجنديًا في جيش يزيد.
ينسب الصفويون للإمام الصادق الحديث:"لا والله ما على وجه الأرض أحب إلى من التقية، من كانت له تقية رفعه الله، ومن لم تكن له تقية وضعه الله" [الكافي 2/217] .
الغريب في هذه الدعوى: أن التقية أحب للصادق من الصدق والوفاء والمحبة والرحمة والتعاون والتقوى، لله درك يا صادق في تقيتك! وفي حديث منسوب إليه يحث أتباعه على النفاق مع مخالفيهم (أهل السنة) ويقسم بأن ذلك أحب شيء إليه! يقول:"صلوا في عشائرهم، وعودا مرضاهم، واشهدوا جنائزهم، والله ما عبد بشيء أحب إليه من الخبْ! قيل له: ما الخبْ؟ فأجاب التقية" [الكافي 2/219] ، تحريض واضح من الإمام لأتباعه على نهج أسلوب النفاق، كما أنه افتراء على الله تعالى وربما على الصادق نفسه، والله أعلم.