من المعروف أن عقيدة الحلول ليست من بنات أفكار الرافضة والمتصوفة، بل هي من العقائد القديمة التي ورد ذكرها في اليهودية والنصرانية والمجوسية والديانات الهندية القديمة، فالنصاري يدعون بأن الذات الإلهية المقدسة قد حلت بالسيد المسيح وهو ما يطلقون عليه"حلول اللاهوت في الناسوت"والتي استعارها المتصوفلة. حيث جاء في سفر [أشعيا45/22] النص:"التفوا إلي وأخلصوا يا جميع أقاصي الأرض؛ لأني أنا الله وليس آخر"، واعتقد المجوس بأن الله يَحل في ملوكهم لذلك أضفوا عليهم هالة من القدسية، تحولت فيما بعد للأئمة وانتهت بآيات الله وحججه، حتى في الديانات الوضعية في شرق آسيا مثلًا يعتقدون بظاهرة الحلول، ولعهد قريب كان الشعب الياباني والصيني يعتقدون في ملوكهم هذا الحلول الإلهي.
في العقيدة الصفوية يستندون على رواية تأريخية تؤكد بأن أول من تحدث عن حلول الله في الأئمة هو اليهودي ابن سبأ. وقد ذكرها ابن أبي الحديد في شرحه بقوله:"قال ابن سبأ للإمام وهو يخطب: أنت أنت وجعلها يكررها. فقال الإمام علي: ويلك من أنا؟ فقال ابن سبأ: أنت الله، فأمر بأخذه" [للمزيد راجع شرح نهج البلاغة5/5] .
لاحظ المصيبة! أمر بأخذه فقط وهو يعتبره الله! وتشير روايات أخرى بأن الإمام علي رضي الله عنه أمر بحرقهم فزادهم بعقابه ذاك تمسكًا بألوهيته! مدعين بأن الله فقط يعذب بالنار. وقد أثبت الإمام بعقوبته ربويته! وهناك روايات تشير بأن عليًا أبعدهم ولم يحرقهم لأنهم من محبيه! ورواية أخرى تشير بأنه نفاهم لأنهم كشفوا سره الرباني، وغيرها من السفسطات.