الصفحة 96 من 635

وقد استشهد الحلاج في دعوته إلى الحلول على شاهدين عجيبين هما: إبليس وفرعون وسماهما"صاحبي وأستاذي" [كتاب أخبار الحلاج/100] .

يذكر القاضي عياض في كتابه [الشفا 2/298] لقد"أجمع فقهاء بغداد أيام المقتدر على قتل الحلاج وصلبه لدعواه الإلهية والقول بالحلول"ورغم قول ابن عربي حسبما ذكر الشعراني:"من قال بالحلول فدينه معلول، وما قال بالاتحاد إلا أهل الإلحاد"، لكن كتب ابن عربي جميعها تتحدث عن عقيدة الحلول والاتحاد بشكل مباشر أو توريه. وما قوله السابق إلا تقية بعد أن اتهموه بالشرك، وشاهد بعينه مصير الحلاج القاتم، فقد نقل الشيخ محمود أبو الشامات [في كتابه الإلهمات الإلهية على الوظيفة اليشرطية] حديثًا لابن عربي جاء فيه:"يجب على المريد أن يعتقد في شيخه بأنه المتحكم في موته وحياته، وأن الله تجلى في صورته"فهل بقي أكثر من هذا الشرك؟

5)عقيدة الرجعة

يُعرف السكسكي عقيدة الرجعة بأنها"رجعة الأموات إلى الدنيا"، وهذه العقيدة مستمدة من التوراة والزرادشتية، فهي مذكورة [الإصحاح 4/5] . وقد استعارتها العقيدتين الصوفية والصفوية، فالمسيح والقائم وبعض الأولياء سيرجعون للحياة ثانية للانتقام من أعدائهم والقضاء على الجور والظلم. ووظفها المجوس كهدف سياسي يخدم طموحاتهم، ويبرر هزائمهم، ويجدد آمالهم بعودة نفوذهم التأريخي في المنطقة الذي يتجسد في النبؤة الزرادشتية:"يزول الملك عن الفرس وينتقل إلى الروم واليونان ثم يعود إلى الفرس ثم ينتقل إلى العرب ثم يعود إلى الفرس" [موسوعة الفرق والجماعات والمذاهب الإسلامية/96] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت