الصفحة 1 من 12

بقلم: أحمد الظرافي

خاص بالبينة 6 - 5 - 1430 هـ / 1 - 5 - 2009 م

تعتبر الدولة الصفوية في إيران والتي قامت في عام 1499 أول دولة شيعية اثني عشرية تقوم في تاريخ الإسلام، وهي الدولة التي أخذت على عاتقها رفع لواء التشيع، ومناصرة الشيعة، والوصاية عليهم وعلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ونشر العقيدة الاثني عشرية، وتصدير فكرها إلى كل مكان تستطيع الوصول إليه، على غرار ما تقوم به دولة إيران في الوقت الحاضر -والتي تعتبر امتدادا متطورا لها.

تداعيات ظهور الصفويين

يعتبر قيام الدولة الصفوية الشيعية المشاكسة ذات النزعة العدائية الاستئصالية للسنة ولمن يمثلها، نذير شؤم بالنسبة للمسلمين - ولأهل السنة تحديدا - فقد أدى ظهور الصفويين في إيران عام 1499 إلى زعزعة توازن تاريخي سياسي وديني في العالم الإسلامي. أحرزوا انتصارات وسيطروا على مجمل الهضبة الإيرانية، ورفعوا لواء التشيع وعملوا على نشره بكل السبل الممكنة.

وفي سبيل ذلك قام الصفويون بمحاربة مذاهب أهل السنة، وتصفية المراكز الإيرانية منها. وكان ظهورهم إيذانا بخروج الشيعة الأثنى عشرية من التقية، ومن ثم كان فاتحة سيئة لعهد مضطرب وحافل بالفتن والقلاقل والانتفاضات المذهبية والسياسية، المزلزلة، لا سيما في المناطق الإسلامية التي يتواجد فيها الشيعة - وبصورة لم يعرف العالم الإسلامي لها مثيلا من قبل، ليس في إيران وحدها فقط، وإنما في أجزاء واسعة من العالم الإسلامي مثل العراق والأناضول وأذربيجان وأسيا الوسطى والقوقاز والهند وأرمينيا والخليج والجزيرة العربية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت