ومعنى ذلك أيضا أن التركيز الإيراني لتصدير ثورة خميني الشيعية الفارسية إلى اليمن لم يكن من فراغ وإنما يأتي استمرارا للجهود السابقة وامتدادا لها، وإن كان الغزو الاثنى عشري الحالي لليمن يتميز بأساليب علمية وعملية راقية، ومنظمة مقارنة بالجهود السابقة، وأيضا لتوفر البيئة الملائمة والمتقبلة لأفكار تلك الثورة والذي يعتبر الرفض من أبرز العلامات المميزة لها، ولوجود الخلايا النشطة المتحمسة لنشر أفكار تلك الثورة الفارسية الشيعية الاثني عشرية في المجتمع اليمني، والمتمثلة في بعض العائلات التي توارثت الرفض والتشيع كابرًا عن كابر تحت ستار التلفع بعباءة المذهب الزيدي. وذلك في عدد من مدن الشمال مثل صنعاء وصعدة وذمار وغيرها.
وبمعنى آخر فإن نظام الآيات في طهران والمتحمس لنشر أفكار ثورته وإعادة مجد أجداده الإمبراطوري الفارسي وجد في اليمن تربة محروثة فبذر بذوره الخبيثة فيها، فنما الزرع واستوى سوقه وبرزت منه جماعة الحوثي الشيعية الأثنى عشرية المتمردة في صعدة.
[1] نقولاي أيفانوف، الفتح العثماني للأقطار العربية 1516 - 1574، نقله إلى العربية يوسف عطا الله، راجعه مسعود ضاهر، سلسلة تاريخ المشرق العربي الحديث (3) ، دار الفارابي - بيروت - لبنان - ط 1، 1988 ص 123
[2] نقولاي أيفانوف، المرجع السابق ص 123
[3] سيد مصطفى سالم، ص 156
[4] نقولاي أيفانوف، المرجع السابق ص 143 وفي أسفل الصفحة إشارة للمصادر التي اعتمد عليها.
[5] عبد الولي الشميري، موسوعة الأعلام، الانترنت،
[6] عبد الولي الشميري، موسوعة الأعلام، الانترنت،
[7] عبد الولي الشميري، موسوعة الأعلام، الانترنت،
[8] عبد الولي الشميري، موسوعة الأعلام، الانترنت، http://www.al-aalam.com/personinfo.asp?pid=829
[9] عبد الولي الشميري، موسوعة الأعلام، الانترنت،
[10] عبد الولي الشميري، موسوعة الأعلام، الانترنت،