ويقول الدكتور الشميري أيضا في سياق ترجمته للهبل: حسن بن علي بن جابر المتوفي. 1079 هـ / 1668 م - الشاعر، الجارودي شديد التطرف والمغالي في التشيع. والذي كان يلعن بعض الصحابة، ويغمز الخلفاء الثلاثة للرسول (، ويذم أم المؤمنين(عائشة بنت الصديق) : وقد وقف كثير من العلماء على بعض المآخذ في شعره، ومنهم العلامة الأديب (محمد بن علي الشوكاني) ، وغيره؛ فردّوا عليه، ونقدوا عقيدته. قال العلامة (يحيى بن الحسين) في كتابه: (بهجة الزمن في حوادث اليمن) :"والرافضة هذا الزمان - يقصد زمن الشاعر- من الزيدية كثير، إلا أن منهم من يتستر بمذهبه، ولا يظهره عند سائر الزيدية، غير الرافضة، ولم يظهر الرفض إلا هذا (حسن بن علي الرافضي) ، والسيد (أحمد الآنسي) المعروف ب (الزنمة) والفقيه (أحمد بن عبد الحق الحيمي) ، و (يحيى بن علي المؤيد) ؛ فهؤلاء الذين أظهروا الرفض والشتم للصحابة رضي الله عنهم، وباءوا بآثامهم، وكبيرهم الذي أفظع (حسن بن علي بن جابر الهبل) ، لا رحمه الله". ( .... ) وقد مكنه نبوغه المبكر من الشهرة بين أعيان عصره، حتى إن الإمام (أحمد بن الحسن بن القاسم) اختص به، وجعله منه كالوزير قبل إمامته؛ لأنه كان على شاكلته، ومات ولم يتجاوز الثلاثين من عمره [12] .
ولا شك أن هذا التفريخ التي فرخه هذا الشهاري الرافضي كان بحكم علاقته بقرين السوء الطبيب الفارسي الغامض (محمد بن صالح الجيلاني) السالف الذكر، وتشربه مبادئه وأفكاره حتى الثمالة وانتقال تلك الأفكار إلى تلامذته. وهذا في الحقيقة ما قلته استنتاجا - في بداية الأمر - وذلك بحكم المعرفة بأساليب الروافض والباطنية - واليهود أيضا - والذين اشتهروا بهذه الطريقة وهي استغلال بروزهم في علوم معينة ولا سيما علوم الطب والفلك للترويج لمذاهبهم الفاسدة أو لهدم المجتمعات القائمة من داخلها.