الصفحة 13 من 30

في بداية نشأة الدولة الصفوية كانت علاقتها بالدولة العثمانية علاقة ترقب وحذر وكان بينهما حسن جوار وخاصة عندما كان الحاكم للدولة العثمانية السلطان بايزيد الثاني حيث كان سلس الطبع يحب الأدب والفلسفة ولم يكن يفكر في الفتوحات ولا بالمعارك ، وكانت الرسائل الودية سارية بين الطرفين رغم التجاوزات الكثيرة التي قام بها الصفويون على المناطق المجاورة لهم والتي تخضع للسلطة العثمانية

ثم قام الصفويون بعمل اضطرابات في ولاية تكه ايلي [36] في الحدود الشرقية من الدولة العثمانية وبدأت العلاقات تسوء بين الطرفين ولكن دون نشوب قتال حتى جاء السلطان العثماني سليم الأول ، والمعروف بقوته وصلابته ، حيث شعر السلطان سليم بخطر دولة الرافضة الناشئة على المنطقة وعلى أهل السنة فيها وقد كان من المحتم على السلطان سليم القضاء على الصفويين وذلك حتى يؤمِّن ظهره ليتقدم بعد ذلك في الشرق ووسط أوروبا [37] ،فجمع رجال الحرب والأدباء والوزراء وعلماء الدين في مدينة أدرنه في التاسع عشر من شهر المحرم عام 920هـ وذكر في هذا الاجتماع أن إسماعيل وحكومته الشيعية لإي إيران بمثابة خطر كبير على العالم الإسلامي ، وأن الجهاد ضد الزنادقة القزلباش واجب ديني على جميع المسلمين [38] .

وبهذا يكون السلطان سليم قد بدأ بالإعداد لمعركة فاصلة وقوية ضد الدولة الصفوية ، ثم تقدم السلطان سليم لقتال الدولة الصفوية في الثاني والعشرين من الشهر المحرم عام 920هـ التاسع عشر من مارس عام 1514 م وكان يسعى إلى المواجهة العسكرية مع الشاه إسماعيل ولكن الأخير كان يتهرب من ذلك ويحاول قطع الطريق وتخريبه ليحول دون وصول القوات العثمانية إلى داخل إيران حتى يأتي الشتاء فيهلك الجنود العثمانيون من البرد والجوع .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت