الصفحة 14 من 20

أغلب مراجع الشيعة تقريبًا ومفكريها قديمًا وحديثًا يدينون ضمنًا وعلنًا بالولاء والفضل للدولة الصفوية، ولا يصدقون أو يبررون الكثير من أعمالها؛ وذاك أنها - في نظرهم - سبب المحافظة على الكيان الشيعي، وسبب انتشار التشيع، وكذلك كانت - من وجهة نظرهم - سدًّا مانعًا في وجه من يريدون الشر للشيعة؛ بدليل إقرارهم لكل البدع التي أحدثوها، وعدم إنكار شيء منها، ومحاولتهم تأصيلها شرعيًّا، والسعي لترسيخها بشكل متعمد في عقول أجيالهم، مسخِّرين لأجلها كلَّ الإمكانات والوسائل الإعلامية التقليدية والعصرية، وبنسق لا يوحي إلا باعتقادهم بها، وإيمانهم بأنها جزء لا يتجزأ من فكرة التشيع لأهل البيت - رضوان الله عليهم جميعًا - ضاربين بعُرْض الحائط إجماعَ الأمة المحمدية على خلافه.

يقول محسن الأمين العالمي - وهو من أكابر علمائهم - في كتابه"الشيعة في مسارهم التاريخي وفي موقف المتظلم":"وكان سلاطين بني عثمان لا يزالون في حروب مع سلاطين الفرس الصفوية، وقتل السلطان سليمان العثماني من الشيعة في الأناضول أكثرَ من أربعين ألفًا، لم يكن لهم ذنب إلا أنهم شيعة".

فالرجل يسميهم سلاطين، ولا يتعرض إلى شيء من فظائعهم في كل كتابه المذكور، وهو ما كرَّره الخميني أيضًا في كتابه"كشف الأسرار"دون أن يتعرض لهم بكلمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت