الصفحة 15 من 20

وليس هذا الحكم مطلقًا؛ بل وجد من نوَّر الله عقلَه وقلبه، وقاموا بجهود مشكورة في الإصلاح، منهم السيد موسى الموسوي في كتابه"الشيعة والتصحيح"، والسيد حسين الموسوي في كتابه"لله ثم للتاريخ"، ومنهم أيضًا الأستاذ حسن العلوي، والسيد أحمد الكاتب، وله عدة كتب، منها:"تطور الفكر الشيعي"، و"السنة والشيعة: وحدة الدين، وخلاف السياسة والتاريخ"، وهو أحدث مؤلفاته، ويقول في كتابه الأخير عن الصفويين:"ومن المؤسف أن بعض الدول - كالدولة الصفوية التي سيطرت على بلاد فارس في القرن العاشر الهجري وما بعده - قد استغلت ذلك التراثَ السلبي الأسطوري في صراعها مع الدولة العثمانية؛ لكي تشنَّ حملة شعواء على أهل السنة، وتسن بدعة السب واللعن للخلفاء الراشدين، وتقيم دولة دكتاتورية مستبدة، أبعد ما تكون عن سياسة أهل البيت، أو عدالة الإسلام؛ ولكنها تتظاهر بالتشيع القشري الممسوخ، البعيد كل البعد عن التشيع الأول".

ويضيف:"مع أن الدولة الصفوية ذهبتْ مع التاريخ، إلا أنها تركتْ بصماتِها المشؤومةَ على العلاقات الأخوية بين السنة والشيعة، وخلفتْ وراءها تراثًا ثقافيًّا متعفنًا مليئًا بالأحقاد".

أهم علماء الدولة الصفوية:

من أهم علماء الدولة الصفوية المدعو الشيخ علي الكركي العاملي، وكان الشاه طهماسب ابن الشاه إسماعيل قد استقدمه من جبل عامل في لبنان.

ولهذا الرجل دورٌ كبير وأساسي في تثبيت التشيع الصفوي؛ لأنه هو الذي أبطل نظريةَ انتظار الإمام، التي كان الشيعة يعملون بها طيلةَ فترة الغيبة المزعومة، ثم أجاز للشاه بفتاواه الحكم نيابةً عن الإمام المهدي المنتظر.

وكما أنه الذي أقر بِدَعَ السبِّ، والشهادة الثالثة في الأذان، وأضاف لها بدعةَ المشي إلى كربلاء لغرض زيارة الإمام الحسين - رضي الله تعالى عنه - في العاشر من شهر محرم، ووصولًا إلى الأربعين في العشرين من شهر صفر، والتي ما زال العمل عليها إلى الآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت