ومن الأساليب التي اعتمدها الشاه إسماعيل أيضًا في التأثير على العوام: أنه أمَرَ بتنظيم الاحتفال بذكرى مقتل الحسين السبط - رضوان الله عليه - رغم أنه تقليدٌ بالٍ كان على أيام البويهيين، وكان قد أمر به معز الدولة ابن بويه - قبَّحه الله - سنة 352هـ، وأمر كذلك - كما يقول ابن كثير في"البداية والنهاية"-"أن تُغلق الأسواق، وأن يلبس النساء المسوح من الشعر، وأن يخرجن في الأسواق حاسرات عن وجوههن، ناشرات شعورهن، يلطمن وجوههن، وفي عشر ذي الحجة أمر كذلك بإظهار الزينة في بغداد، وأن تفتح الأسواق في الليل كما في الأعياد، وأن تضرب الدبادب والبوقات، وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء وعند الشرط؛ فرحًا بعيد الغدير - غدير خم - فكان وقتًا عجيبًا، وبدعة شنيعة ظاهرة منكرة"، وقد قام الشاه بتطوير هذه البدعة، وأضاف لها مجالس التعزية، وقد تطوَّرت هذه البدع الشنيعة في عهد الدولة القاجارية، ليصار إلى تمثيلها فيما يعرف بالتماثيل أو التشابيه، واللطم، وضرب السيوف، وهو قريب مما يفعله بعض الصوفية قديمًا وحديثًا، التي تؤدى فيه الواقعة بشكل تمثيلي مؤثِّر في نفوس العامة في الشوارع، وكل عام، وقد آتتْ هذه الوسائل أُكُلها في تثبيت التشيع بصورته المغالية هذه.
وإمعانًا في بدعته؛ فقد أمر بإدخال الشهادة الثالثة في الأذان، تذكر بعض المصادر أنه - وفي فترات لاحقة - كان يؤذن بأسماء الأئمة جميعًا، وكذلك صنع التربة الحسينية للسجود، والتي لم تكن معروفة حتى أيام الدولة البويهية والفاطمية في القرنين الثالث والرابع الهجريين، وكما صرَّح بذلك صاحب كتاب"من لا يحضره الفقيه".
الصراع مع الدولة العثمانية وتآمره عليها: