الصفحة 32 من 134

تشيعه من مؤلفاته: وركبت السفينة0وينظر استدلاله بهذه الشبهة في كتابه وركبت السفينة ص 223 0

يقول الحافظ ابن حجر:"ترجيح كون الإنفضاض وقع في الخطبة لا في الصلاة ، هو اللائق بالصحابة تحسينًا للظن بهم ، وعلى تقدير أن يكون في الصلاة حمل على أن ذلك وقع قبل النهى كآية { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ } (1) وقبل النهى عن الفعل الكثير في الصلاة ونزول قوله تعالى: { الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ } (2) 0"

ويؤيد ذلك: ما رواه أبو داود في المراسيل أن هذه القصة كانت لما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلى الجمعة قبل الخطبة ، مثل العيدين ، فخرج الناس فلم يظنوا إلا أنه ليس في ترك الجمعة شئ ، فأنزل الله - عز وجل -: { وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا }

فقدم النبى - صلى الله عليه وسلم - الخطبة يوم الجمعة , وأخر الصلاة . (3) 0

وهو ما رجحه أيضًا النووى في شرحه على مسلم (4) 0

وعلى كل تقدير أنه في الصلاة ، فلم يكن تقدم لهم نهى عن ذلك ، فلما نزلت آية الجمعة ، وفهموا منها ذم ذلك ، اجتنبوه" (5) 0"

(1) الآية 33 من سورة محمد 0

(2) الآية 2 من سورة المؤمنون وانظر: فتح البارى 2/493 رقم 936 بتصرف يسير0

(3) المراسيل ص 50 رقم 61 0

(4) المنهاج شرح مسلم 3/416، 417 رقم 863، وينظر: تفسير القرآن العظيم 4/367 0

(5) ينظر: فتح البارى 2/493 رقم 936 0

... يقول الألوسى (1) :"ورواية أن ذلك وقع منهم مرارًا"إن أريد بها رواية البيهقى في شعب الإيمان (2) عن مُقَاتِل بن حيان (3) أنه قال: بلغنى والله أعلم أنهم فعلوا ذلك ثلاث مرات، فمثل ذلك لا يلتفت إليه، ولا يعول عند المحدثين عليه، وإن أريد بها غيرها فليبين، ولتثبت صحته، وأنى بذلك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت