الصفحة 44 من 134

واستدل آخرون بالطعن في عدالة الصحابة بما تمليه عليهم عقولهم الضالة من فهم أعوج لسيرة الصحابة ، وتاريخهم المجيد ، كما فعل مفتى الماركسية خليل عبد الكريم (1) في كتابه"مجتمع يثرب العلاقة بين الرجل والمرأة في العهدين المحمدى والخليفى"فقد صور مجتمع المدينة المنورة بقيادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وخلفائه الراشدين ، وصحابته الأطهار، تصويرًا شائنًا قبيحًا، وجعله أشبه بمجتمع الحيوانات التى لا هم لها إلا إشباع الغرائز الجنسية بأى شكل ، وبغير ضابط من دين أو خلق ، غير مكترثين بالنصوص الدينية التى تمنعهم من هذا الهبوط" ((2) 0"

(1) خليل عبد الكريم: كاتب مصرى معاصر، حاصل على ليسانس الحقوق من جامعة فؤاد الأول - جامعة القاهرة حاليًا0 أطلق عليه"مفتى الماركسية"أونة،"والشيوعى الملتحى"آونة أخرى0 ينظر: السنة ودورها في الفقه الجديد لجمال البنا ص 163 0

(2) ينظر: مجلة الأزهر مقال"لا تسبوا أصحاب ى"لفضيلة الشيخ عبد المقصود عسكر عدد ربيع الأول 1418هـ - يوليه 1997 ص 384 0

كما أصدر كتابًا آخر بعنوان"شدو الربابة بأحوال مجتمع الصحابة"وهو من ثلاثة أسفار، الأول بعنوان"محمد والصحابة"والثانى"الصحابة والصحابة"والثالث"الصحابة والمجتمع"تناول فيها المؤلف تاريخ الصحابة ، وسيرتهم بأسلوب فج قبيح ينبئ عن سوء فهمه ، وجهله ، وحقده الدفين ، ضد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وكذلك فعل سعيد العشماوى (1) وغيرهم (2) .

ويجاب عما سبق بمايلى:

أولًًا: أما استدلالهم بحديث الحوض ، وما جاء فيه من وصف الصحابة بالردة 0 فهذا من زندقة الرافضة ، ومن تلبيسهم ، وتضليلهم 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت