وعلى هذا فالمراد بالمرتدين من أصحابه في الحديث هم الذين ارتدوا من الأعراب على عهد الصديق - رضي الله عنه - 0
وقد علمت أن التعريف الإصطلاحى للصحابة يخرج من ارتد ومات على ردته - والعياذ بالله -0
(1) أيلة: مدينة على ساحل بحر القلزم (البحر الأحمر حاليًا) مما يلى الشام0 معجم البلدان 1/347، وعدن: مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن0 معجم البلدان 4/100، وبحر الهند يسمى الآن المحيط الهندى0
(2) أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء 2/137 رقم 248 0 وينظر: مختصر التحفة الإثنى عشرية ص 272 0
(3) الآية 2 من سورة النجم 0
وفى الحديث ما يؤيد المعانى السابقة ، كقوله - صلى الله عليه وسلم -"أصيحابى"بالتصغير، كما جاء في بعض الروايات ، قال الخطابى:"فيه إشارة إلى قلة عدد من وقع لهم ذلك ، وإنما وقع لبعض جفاة الأعراب ، ولم يقع من أحد من الصحابة المشهورين" (1) 0 وفى قوله - صلى الله عليه وسلم -:"فيقال": هل شعرت ما عملوا بعدك""فيه إشارة إلى أنه لم يعرف أشخاصهم بأعيانها ، وإن كان قد عرف إنهم من هذه الأمة" (2) 0"
أما حمل الحديث على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالمعنى الإصطلاحى- فهذا ما لا يقوله مسلم!! وهو ما يدحضه ما سبق ذكره من تعديل الله - عز وجل - ، ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ، وإجماع الأمة على ذلك أ0هـ0
ثانيًا: أما ما احتجوا به من حديث"لا ترجعوا بعدى كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"والزعم بأن الصحابة استحل بعضهم دماء بعض في صفين والجمل 0