وردد ذلك من غلاة الشيعة على الشهرستانى (2) في كتابه"منع تدوين الحديث أسباب ونتائج"قائلًا:"السنة المتداولة اليوم ليست سنة الرسول , بل هى سنة الرجال ؛ في كم ضخم من أبوابها ومفرداتها" (3) وفى موضع آخر: يصف السنة المطهرة بأنها"فقه الرجال" (4)
ويجاب عما سبق بما يلى:
بداية الوضع في الحديث وبراءة الصحابة - رضي الله عنهم - منه:
اختلف العلماء في بداية ظهور الوضع في الحديث إلى قولين:
(1) العقيدة والشريعة ص49،50 ، وينظر: له دراسات محمدية ترجمة الأستاذ الصديق بشير نقلًا عن
مجلة كلية الدعوة بليبيا العدد 10 ص 511، 521 0 وينظر: أصول الفقه المحمدى لشاخت
ترجمة الصديق بشير نقلًا عن المرجع السابق العدد 11 ص 689 0
(2) كاتب شيعي معاصر، من مصنفاته منع تدوين الحديث أسباب ونتائج، طعن فيه في حجية السنة
النبوية وفي رواتها من الصحابة الأعلام ، وخاصة أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية - رضي الله عنهم - .
(3) منع تدوين الحديث ص 302 0
(4) المصدر السابق ص 330 0
1-القول الأول: ذهب إلى أن بدايته في عهد النبوة المباركة ، وبه قال الدكتور صلاح الدين الأدلى (1) ، والدكتور فاروق حماده (2) ، واستدلوا على ذلك بما روى عن بُرَيْدَة - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى قوم في جانب المدينة فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنى أن أحكم برأيى فيكم، في كذا وكذا0 وقد كان خطب امرأة منهم في الجاهلية، فأبوا أن يزوجوه ، فبعث القوم إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - يسألونه، فقال:"كذب عدو الله"0 ثم أرسل رجلًا فقال:"إن أنت وجدته ميتًا فأحرقه"فوجده قد لدغ فمات، فحرقه، فعند ذلك قال النبى - صلى الله عليه وسلم -:"من كذب على متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار" (3) 0