الصفحة 68 من 134

قال الإمام النووى (3) : بعد تعريفه للكذب عند أهل السنة:"وقالت المعتزلة ، شرطة العمدية ودليل خطاب هذه الأحاديث لنا، فإن قيده عليه السلام بالعمد ، لكونه قد يكون عمدًا، وقد يكون سهوًا ، مع أن الإجماع والنصوص المشهورة في الكتاب والسنة متوافقة متظاهرة على أنه لا إثم على الناسى والغالط ، فلو أطلق - صلى الله عليه وسلم - الكذب لتوهم أنه يأثم الناسى أيضًا فقيده وأما الروايات المطلقة ، فمحمولة على المقيدة بالعمد (4) 0 أ0هـ0"

(1) أخرجه الترمذى في سننه كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الصدق والكذب 4/307 رقم1973 وقال: هذا حديث حسن، وأخرجه أحمد في مسنده 6/152، وابن أبى الدنيا في مكارم الأخلاق 112 رقم 139، 145، والحديث ذكره الحافظ الهيثمى في مجمع الزوائد 1/142، وعزاه إلى أحمد، والبزار، وقال إسناده صحيح 0

(2) سبق تخريجه ص 35 . وينظر: لمحات من تاريخ السنة للأستاذ عبد الفتاح أبو غدة ص 73 0

(3) هو أبو زكريا، يحيى بن شرف الحوارنى، الشافعى ، كان إمامًا حافظًا متفنًا ، صاحب تصانيف نافعة في الحديث ، والفقه ، وغيرها"كشرح مسلم"و"شرح المهذب"و"المبهمات"وغير ذلك مات سنة 676هـ له ترجمة في: تذكرة الحفاظ 4/1470 رقم 1162، وشذرات الذهب 5/345، وطبقات الشافعية لابن كثير 2/909 0

(4) المنهاج شرح مسلم للنووى 1/104 0

الرد على زعم أعداء السنة المطهرة بأن لفظة"متعمدًا"فى حديث"من كذب علىّ"مختلقة:

زعم أعداء السنة بأن لفظة"متعمدًا"مختلقة ، وأدرجها العلماء ليسوغوا بها ، وضع الحديث على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حسبة من غير عمد ، كما كان يفعل الصالحون من المؤمنين ويقولون"نحن نكذب له لا عليه"أو يتكئ عليها الرواة فيما يروونه عن غيرهم على سبيل الخطأ ، أو الوهم أو سوء الفهم ... إلخ" (1) 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت