الجواب: هذا زعم كله كذب لأن"لفظة متعمدًا"أخرجها البخارى في صحيحه في أكثر رواياته (2) ،واتفق معه الإمام مسلم في تخريجها في صحيحه (3) 0
وأفاض الحافظ ابن حجر في بيان ثبوتها (4) ، ورغم ذلك يكذب محمود أبو رية بذكره للبخارى وابن حجر ضمن من لا يثبتون هذه الزيادة (5) 0
(1) ينظر: أضواء على السنة ص 60، وتابعه جمال البنا في كتابة السنة ودورها في الفقه الجديد ص139 وقال بقولهم نيازى عز الدين في كتابيه إنذار من السماء ص 700، 701، ودين السلطان ص 170، 243، 258، 325، وينظر: تبصير الأمة بحقيقة السنة ص 294 0
(2) البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب إثم من كذب على النبى - صلى الله عليه وسلم - 1/243، 244 رقمى 108، 110 0
(3) ينظر:مسلم (بشرح النووى) المقدمة ، باب تغليظ الكذب على رسول الله- صلى الله عليه وسلم -100،101رقمى3،4 .
(4) فتح البارى 1/242 رقمى 108، 110 0
(5) أضواء على السنة ص 62 هامش0
يقول فضيلة الدكتور محمد أبو شهبة: ولا أحد يدرى - كيف يجتمع الوضع حسبة مع عدم التعمد ؟ إن معنى الحسبة أن يقصد الواضع وجه الله ، وثوابه ، وخدمة الشريعة - على حسب زعمه - بالترغيب في فعل الخير والفضائل ، وهم قوم من جهلة الصوفية ، والكرامية ، جوزوا الوضع في الترغيب والترهيب ، وربما تمسكوا بقوله تعالى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ } (1) .
وقوله - صلى الله عليه وسلم -"من كذب علىَّ ليضل به الناس" (2) 0 فكيف يجامع قصد الوضع ، عدم التعمد ؟!
وتفسير الحسبة بأنها عن غير عمد غير مقبول ولا مسلم 0
ثم إن رفع إثم الخطأ أو السهو ليس بهذه الكلمة ، وإنما ثبت بأدلة أخرى ، وقد تقرر في الشريعة أنه لا إثم على المخطئ والناسى ، ما لم يكن بتقصير منه فذكر الكلمة لا يفيد هؤلاء الرواة شيئًا ما دام هذا أمرًا مقررًا .