الصفحة 70 من 134

1)جزء من الآية 144 من سورة الأنعام0

(2) قال الحافظ ابن حجر: الحديث أخرجه البزار من حديث ابن مسعود وقد اختلف في وصله وإرساله، ورجح الدارقطنى والحاكم إرساله، وأخرجه الدارمى من حديث يعلى بن مرة بسند ضعيف، وعلى تقدير ثبوته فليست اللام فيه للعلة بل للصيرورة كما فسر قوله تعالى"فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ": والمعنى أن مال أمره إلى الإضلال، أو هو من تخصيص بعض أفراد العموم بالذكر فلا مفهوم له كقوله تعالى:"لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً"وقوله تعالى:"وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ"فإن قتل الأولاد، ومضاعفة الربا والإضلال في هذه الآيات إنما هو لتأكيد الأمر فيها لا اختصاص الحكم أ0هـ0 ينظر: فتح البارى 1/241، 6/626، وفتح المغيث للسخاوى 1/288، 289، وينظر: الموضوعات لابن الجوزى 1/94 - 98 0

والسر في ذكرها أن الحديث لما رتب وعيدًا شديدًا على الكاذب ، والمخطئ ، والساهى، والناسى، لا إثم عليهم ، كان من الدقة والحيطة في التعبير التقييد بالعمد ، وذلك لرفع توهم الإثم على المخطئ والغالط والناسى ، وهو ما نقله الإمام النووى عن مذهب أهل السنة والمعتزلة أيضًا 0

على أن أئمة الحديث وإن قالوا برفع الإثم عن المخطئ ، والناسى ، والغالط ، فقد جعلوا ما ألحق بالحديث غلطًا ، أو سهوا ً، أو خطأً ، من قبيل الشبيه بالموضوع في كونه كذبًا في نسبته إلى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ، ولا تحل روايته إلا مقرونًا ببيان أمره ، وإلى هذا ذهب الأئمة، الخليلى ، وابن الصلاح ، والعراقى ، وغيرهم ، وقد اعتبره بعض أئمة الجرح - كابن معين ، وابن أبى حاتم - من قبيل الموضوع المختلق ، وذهب بعض الأئمة إلى أنه من قبيل المدرج ، ومهما يكن من شئ فقد جعلوا هذا النوع من الغلط أو الوهم مما يطعن في عدالة الراوى وضبطه (1) أ0هـ0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت