2)هى: أم حرام بنت ملحان بن خالد بن حرام بن جندب بن النجار، الأنصارية الخزرجية، النجارية، زوج عبادة بن الصامت ، وأخت أم سليم ، وخالة أنس بن مالك ، ولا يصح لها اسم، وتلقب بالغميصاء ، والغمص والرمص، نقص يكون بالعين ، وكان للنبى - صلى الله عليه وسلم - عليها وعلى أختها، من البسط والإدلال مالا يعرف لغيرهما، حتى قيل: إن ثمة محرمية من رضاع وغيره، دعا لها النبى - صلى الله عليه وسلم - بالشهادة ، ماتت في خلافة سيدنا عثمان رضى الله عنه. لها ترجمة في: أسد الغابة 7/304 رقم 7411، والرياض المستطابة ص327، 328، والإستيعاب 4/1931 رقم 4137 .
-فيما رواه أنس بن مالك - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نام عندها القيلولة ثم استيقظ وهو يضحك ؛ لأنه رأى ناسًا من أمته غزاة في سبيل الله يركبون ثبج البحر - أى وسطه ومعظمه - ملوكًا على الأسرة0 ثم وضع رأسه فنام واستيقظ وقد رأى مثل الرؤيا الأولى فقالت له أم حرام: أدع الله أن يجعلنى منهم، فقال، أنت من الأولين"، فركبت أم حرام البحر في زمن معاوية فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر0 فهلكت" (1) 0
قال الحافظ ابن كثير: يعنى بالأول جيش معاوية حين غزا قبرص ففتحها سنة 27 أيام عثمان بن عفان ، بقيادة معاوية ، عقب إنشائه الأسطول الإسلامى الأول في التاريخ، وكانت معهم أم حرام في صحبة زوجها عبادة بن الصامت0 ومعهم من الصحابة أبو الدرداء وأبو ذر وغيرهم 0 وماتت أم حرام في سبيل الله , وقبرها بقبرص إلى اليوم 0
(1) أخرجه البخارى (بشرح البارى) كتاب الجهاد السير، باب الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء 6/13 رقم 2788، 2789، ومسلم (بشرح النووى) كتاب الإمارة، باب فضل الغزو في البحر 7/65 رقم 1912 0