الصفحة 91 من 134

1-إما معطل جهمى يسمع أخباره التى يرونها خلاف مذهبهم الذى هو كفر، فيشتمون أبا هريرة، ويرمونه بما الله تعالى قد نزهه عنه ، تمويهًا على الرعاء ، والسفل أن أخباره لا تثبت بها الحجة 0

2-وإما خارجى يرى السيف على أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يرى طاعة خليفة ولا إمام ، إذا سمع أخبار أبى هريرة - رضي الله عنه - عن النبى - صلى الله عليه وسلم - خلاف مذهبهم الذى هو ضلال لم يجد حيلة في دفع أخباره بحجة وبرهان ، كان مفزعة الوقيعة في أبى هريرة 0

3-أو قدرى اعتزل الإسلام وأهله ، وكفر أهل الإسلام الذين يتبعون الأقدار الماضية التى قدرها الله تعالى ، وقضاها قبل كسب العباد لها ، إذا نظر إلى أخبار أبى هريرة التى قد رواها عن النبى - صلى الله عليه وسلم - في إثبات القدر لم يجد حجة يؤيد صحة مقالته التى هى كفر وشرك ، كانت حجته عند نفسه أن أخبار أبى هريرة ، لا يجوز الاحتجاج بها 0

(1) ابن خزيمة هو: الحافظ الكبير، أبو بكر، محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة النيسابورى، انتهت إليه الإمامة، والحفظ في عصره بخرسان، قال فيه ابن حبان: ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن، ويحفظ ألفاظها الصحاح وزيادتها حتى كأن السنن نصب عينيه إلا ابن خزيمة قط0ومصنفاته:تزيد على مائة وأربعين كتابًا ، منها صحيحة في السنن، مات سنة 311هـ0 له ترجمة فى: تذكرة الحفاظ 2/720 رقم 734، والبداية والنهاية 11/149، وطبقات الشافعية للسبكى2/109 0

4-أو جاهل يتعاطى الفقه ، ويطلبه من غير مظانة ، إذا سمع أخبار أبى هريرة فيما يخالف مذهب من قد اجتبى مذهبه ، وأخباره تقليدًا بلا حجة ولا برهان ، تكلم في أبى هريرة ، ودفع أخباره التى تخالف مذهبه , ويحتج بأخباره على مخالفته إذا كانت أخباره موافقة لمذهبه ، وقد أنكر بعض هذه الفرق على أبى هريرة أخبارًا لم يفهموا معناها" (1) 0"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت