1)الآيتان 159، 160 من سورة البقرة، والحديث أخرجه مسلم (بشرح النووى) كتاب فضائل الصحابة، باب من أبى هريرة 8/290، 292 رقم 2492و البخارى (بشرح فتح البارى) كتاب العلم، باب حفظ العلم 1/258 رقم 118.
ثانيًا: دعاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له بالحفظ وعدم النسيان، ومما يدل على ذلك الرواية السابقة، وما رواه الحاكم في المستدرك عن زيد بن ثابت، أن رجلًا جاء إليه فسأله عن شئ فقال له زيد: عليك بأبى هريرة، فإنه بينما أنا وأبو هريرة في المسجد وفلان في المسجد ذات يوم ندعوا الله تعالى، ونذكر ربنا خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى جلس إلينا قال: فجلس وسكتنا0 فقال عودوا للذى كنتم فيه، قال زيد فدعوت أنا وصاحبى قبل أبى هريرة ، وجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤمن على دعائنا قال:ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إنى أسألك مثل الذى سألك صاحباى هذان وأسألك علمًا لا ينسى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: آمين"فقلنا يا رسول الله ! ونحن نسأل الله علمًا لا ينسى ؛ فقال:"سبقكما بها الدوسى" (1) 0"
ثالثًا: إن أبا هريرة تميز بقوة ذاكرته وحفظه وحسن ضبطه، خاصة بعد أن دعا له الرسول بالحفظ وعدم النسيان - كما سبق - فكان حافظًا متقنًا ضابطًا لما يرويه0
(1) أخرجه النسائى في سننه الكبرى كتاب العلم، باب مسألة علم لا ينسى 3/440 رقم 5870، والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر أبى هريرة الدوسى- رضي الله عنه -3/582 رقم6158 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبى في التلخيص بقوله فيه حماد = =ابن شعيب ضعيف، وكذا قال في سير أعلام النبلاء 2/600، وفى موضع آخر من السير 2/616 ذكر الخبر بإسناد آخر فيه الفضل بن العلاء بدلًا من حماد، ثم قال: تفرد به الفضل ابن العلاء وهو صدوق، وقال: ابن حجر في الإصابة 4/208 سند النسائى جيد0 وانظر:تهذيب التهذيب 12/266